Your Content Here
اليوم الأربعاء 18 سبتمبر 2019 - 6:01 مساءً
أخر تحديث : الإثنين 26 يناير 2015 - 10:51 صباحًا

بيان “أمازيغ صنهاجة الريف” بشأن معارضة بعض برلمانيي الحسيمة لالحاق الاقليم بجهة طنجة تطوان

 

 

“جمعية “أمازيغ صنهاجة الريف

دار الشباب 20 غشت بتاركيست                                                    تاركيست في 23 يناير 2015

06.34.11.44.80

 

 

بيان بشأن ضرورة إلحاق الحسيمة بجهة طنجة-تطوان نزولا عند رغبة أغلبية ساكنة الاقليم

 

 

بعد أن أجل المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس 22 يناير2015 التصويت على مقترح التقسيم الجهوي المعدل، الذي تعتزم وزارة الداخلية اعتماده في تصنيف جهات المملكة بناء على توصية اللجنة الاستشارية للجهوية التي حددت مجموع جهات المغرب في 12 عوض 16، الشيء الذي يعني معه إلحاق إقليم الحسيمة و بالتالي منطقة “صنهاجة” المعروفة بزراعة القنب الهندي و التي لا تتحدث أمازيغية تريفيت بجهة طنجة-تطوان و ما تبعه من معارضة برلمانيين من اقليم الحسيمة، و يتعلق الأمر بسعاد شيخي و محمد الأعرج و نور الدين مضيان، الذين وقعوا ضد القرار بدعوى رفضهم لتقسيم الريف و عدم فصل الحسيمة عن الناظور و الدريوش نظرا للعلاقات التاريخية و الخصائص البشرية و اللغوية التي تجمع هذه الاقاليم، فإننا نوضح للرأي العام المحلي و الوطني ما يلي:

                        ·الخطابُ الملكِي بمناسبة الذكرى التاسعَة والثلاثِين للمسيرة الخضْراءنبَّه السياسيين إلى الانزلاقات التي اعترت مشروع الجهويَّة، بعدمَا مارس فيه ساسيُّون وبرلمانيُّون وحزبيُّون اصطفافاتٍ قبليَّة أوْ جهويَّة توحِي بوجودِ نوعٍ من العصبيَّةالقبلية. فبعيدا عن الدعوات الشوفينية القبلية التي يدعو اليها بعض السياسيين و الجمعويين فإن سكان اقليم الحسيمة ينشدون التنمية الاقتصادية و لا يهتمون لتلك النزعات القبلية التي يروج لها البعض ، لأنَّنا مؤمنين بأن الجهويَّة نمطٌ من التدبير الترابِي يمارسُ داخل الدَّولة – وأن الأمَّة المغربيَّة موحَّدة لا فرق فيها لريفي على جبلي. كما أن حديث بعض السياسيين عن تفكيك الريف يوحي بأننا في دولة داخل دولة فيما نحن نؤمن بمغرب موحد وفقط.

                        ·مبادئ تحديد الدوائر الترابية للجهات تنبني على أسس سوسيو اقتصادية وعلى معايير علمية تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الاجتماعية و الثقافية والتاريخية و الإقتصادية و البشرية و البيئية هدفها التنمية الشاملة انطلاقا من قطب أو قطبين حضريين يمتد إشعاعهما لباقي مناطق الجهة، و هذا ما ينطبق على الحسيمة التي يرتبط سكانها بقطبي طنجة و تطوان و ليس بالناظور و وجدة.

                        ·إقليم الحسيمة يتكون من 4 دوائر إدارية، ثلاثة منها لا تنتمي للريف الاثني و اللغوي و سكانها لا يتم اعتبارهم “روافة” بل يطلق عليهم الريفيون اسم “جبالة” و يتعلق الامر بدوائر : تاركيست، كتامة و بني بوفراح، بمساحة تقارب ثلثي إقليم الحسيمة. في حين تعتبر دائرة بني ورياغل الوحيدة الداخلة ضمن نطاق الريف الاثني و اللغوي، و بالرغم من ذلك فإن أغلب سكانها خصوصا المنحدرين من الجهة الغربية و من قبيلة بقيوة مرتبطون اقتصاديا و اجتماعيا بطنجة-تطوان.

                        ·سكان إقليم الحسيمة لا يتحدثون كلهم أمازيغية تريفيت، فمن خلال إحصائيات 2004 يتبين لنا أن قرابة 120000 نسمة تتحدث الدارجة الجبلية، و ما يناهز 100000 تتحدث الشلحة الصنهاجية التي تشبه أمازيغية غمارة بإقليم شفشاون و المختلفة تماما عن تريفيت إلى درجة عدم التفاهم و استعمال الدارجة للتواصل فيما بين الصنهاجيين و الريفيين، فيما لا يتحدث تريفيت سوى 175000 نسمة.

                        ·جهة طنجة-تطوان تعرف حضورا وازنا لسياسيين و اكاديميين ينحدرون من اقليم الحسيمة، و المجالس المنتخبة هناك يسير أغلبها أبناء الاقليم، و هذا دليل قاطع على كون نخبة الاقليم تتجه غربا نحو طنجة-تطوان و ليس شرقا نحو الناظور-وجدة. كما أن هذه الجهة تعتبر وجهة مختلف أبناء الإقليم من أجل الإستثمار أو الدراسة أو العمل أو الإستقرار.

                        ·معارضة بعض الهيئات السياسية و المدنية المحلية مبنية على حسابات سياسية شخصية ضيقة و لا تعبر عن مطلب أغلبية ساكنة إقليم الحسيمة التي تطالب بضم إقليمهم لجهة طنجة-تطوان لإعتبارات إقتصادية و تاريخية و جغرافية، و القول بأن معارضة هذا المطلب جاءت بدعوى أن حزب الاصالة و المعاصرة هو صاحب طرح ضم الحسيمة لجهة طنجة-تطوان،هو محاولة يائسة لتسييس المطلب الذي يحلم به أغلب سكان الاقليم وذلك لإعتبارات سياسية ضيقة ،وخوف هذه الأحزاب من تقزيم تواجدها المجالي الذي قد يفضي إلى إنداثرها في المدى المتوسط.

                        · الاستاذ محمد الأعرج و الاستاذة سعاد شيخي، و هما برلمانيان عن إقليم الحسيمة، حضرا ندوة بتاركيست من تنظيم جمعية “أمازيغ صنهاجة الريف” يوم 8 اكتوبر 2014 تحت عنوان “ربط الريف بالشرق : بين تطلعات الريفيين و حسابات السياسيين”، و استمعا لمداخلات الحضور التي أكدت كلها على وجوب إلحاق الحسيمة بطنجة-تطوان، و أكدا أنهما سيعملان كل ما في وسعهما لايصال هذا المطلب للسلطات، لنفاجأ في الأخير بكونهما ضمن الموقعين على العريضة التي ترفض إلحاق الحسيمة بجهة طنجة-تطوان لإعتبارات سياسية واهية غير مبنية على أي أسس علمية.

                        ·جهة طنجة-تطوان هي جزء من منطقة الريف التاريخية المبنية على أساس العلاقات السوسيو اقتصادية، و إلحاق الحسيمة بهذه الجهة هو استجابة لارادة أغلب ساكنة الاقليم الذين تربطهم علاقات اجتماعية و اقتصادية بسكان طنجة-تطوان أكثر من الناظور-الدريوش.

                        ·الحسيمة لم تكن تابعة لأي جهة تضم الناظور و الدريوش منذ أول تقسيم جهوي سنة 1971 كي يتحدث هؤلاء السياسيون اليوم عن تفكيك الريف الذي يعني في مخيلتهم المنطقة التي تتحدث أمازيغية تريفيت.

                        · سكان منطقة صنهاجة بالجزء الغربي لإقليم الحسيمة مرتبطون اقتصاديا و اجتماعيا بمدن تطوان، طنجة و العرائش، حيث تعرف هذه المدن تواجدا مكثفا لأبناء المنطقة و هجرة مستمرة منذ عهد الحماية عندما كانت تطوان عاصمة للمنطقة الخليفية، حيث يفضل الصنهاجيون و أغلب سكان اقليم الحسيمة استثمار أموالهم بهذه المدن، أو الاستقرار بها أو إرسال أبناءهم لمتابعة الدراسة هناك.

                        ·فلاحيا، تعرف منطقة صنهاجة المنتمية لاقليم الحسيمة بزراعة القنب الهندي إلى جانب منطقة غمارة و جبالة المنتميتان لجهة طنجة-تطوان، و بإلحاق الحسيمة بهذه الجهة سيمكن للدولة حصر هذه الزراعة في جهة واحدة في إنتظار إيجاد حل لهذا المشكل في إطار مخطط تنموي شامل يشمل كل بلاد الكيف.

                        ·ساكنة الدريوش و الناظور لها من البرلمانيين و الفعاليات السياسية و المدنية ما هو مؤهل للدفاع عن مصالحها، و لا تنتظر برلمانيي الحسيمة للترافع عنها .

و انطلاقا من هذه المعطيات، و من أجل إخراج منطقة “صنهاجة” التي تشكل ثلثي إقليم الحسيمة من التهميش الذي تعانيه و دفع عجلة التنمية بها، و استجابة لرغبة أغلبية ساكنة إقليم الحسيمة، فإننا من داخل جمعية “أمازيغ صنهاجة الريف” نجدد مطلبنا ب:

– إحداث عمالة “صنهاجة” و مركزها مدينة تاركيست ، و إلحاقها بجهة طنجة-تطوان.

– إلحاق إقليم الحسيمة بجهة طنجة-تطوان خدمة لمصلحة أغلبية الساكنة.

– تدخل صاحب الجلالة حامي الوحدة الوطنية من أجل إنصاف ساكنة إقليم الحسيمة و إلحاقهم بجهة طنجة-تطوان و القطع مع الانتهازية السياسية التي يمارسها بعض السياسيين الذين يقامرون بمستقبل المنطقة الاقتصادي و الاجتماعي تحت ذرائع شوفينية قبلية عنصرية لا أساس لها من الصحة.

كما ندعو:

  • السياسيين لعقد لقاءات مباشرة مع الساكنة للاستماع لتطلعاتها، بدل الاكتفاء بتوقيع العرائض من مكاتبهم بعيدا عن الواقع.
  • و كافة الجمعيات المدنية والفعاليات السياسية الرافضة لالحاق الحسيمة بوجدة للتكتل في صف واحد والعمل على وضع موقف مشترك تراعى فيه مصلحة الساكنة بعيدا عن الحسابات السياسية ومراسلة القصر الملكي ورئيس الحكومة و وزير الداخلية في هذا الشأن.

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.