Your Content Here
اليوم الإثنين 21 أكتوبر 2019 - 2:47 صباحًا
أخر تحديث : الإثنين 19 يناير 2015 - 11:55 صباحًا

محمد بودرا: هناك من يختزل الريف في المخدرات، الإنفصال، وفي العلاقة مع إسرائيل

انطلقت مساء أمس السبت بقاعة الاجتماعات التابعة لجهة تازة، الحسيمة، تاونات، كرسيف، أشغال الفعاليات المشاركة في الملتقى الذي تنظمه مؤسسة الريف للفكر والحوار حول ملتقى المدن والجهات المتوسطية المغربية المنعقد تحت شعار: ” أية إستراتيجية لتنمية المغرب المتوسطي؟ بكلمة لرئيس الجهة الدكتور محمد بودرا، أكد خلالها على القيمة التاريخية والثقافية لمنطقة الريف الأوسط الممتد على الواجهة المتوسطية المغربية، معربا أن تنظيم اللقاء يأتي في خضم النقاشات والأوراش التي تعمل على إبراز خصائص وإمكانيات الجهات الثلاث التي حددها في الجهات المتوسطية، وهي الجهة الشرقية، جهة الحسيمة تازة تاونات، وجهة طنجة تطوان، التي قال عنها بأنها شكلت مجالا خصبا وتاريخيا لثقافة وحضارة أنتجت أعلام ومثقفين ساهموا في بناء صرح الثقافة المغربية، معتبرا أن ملتقى الفكر والحوار يتبنى نداء الشمال الصادر من الناظور، ومؤكدا أن الجمع التأسيسي لهذه المؤسسة هو بمثابة لجنة تحضيرية لتأسيس مؤسسة أوسع تشمل الجهات الشمالية الثلاث المذكورة، لتوحيد الرؤية التنموية، بالمغرب المتوسطي أو الريف الكبير لأن هناك حسب المتدخل ما أسماه بسوء الفهم الكبير، الذي يحتاج حسبه لتدقيق والذي قال عنه أنه ” مجال جغرافي يمتد من الحدود الجزائرية للمحيط الأطلسي “،  ويضم أمازيغ يتكلمون لغات شتى حددها المتدخل في ” الريفية، الصنهاجية، بني يزناسن…”، وقال أن القضية ليست إثنية أو عرقية وإنما قضية مجال ترابي، بخصوصيات تاريخية، بودرا ذهب في مداخلته بالقول أن هناك ” من يختزل الريف في المخدرات، الإنفصال، وفي العلاقة مع إسرائيل..”، ومعتبرا أن ذلك يناقض تاريخ المنطقة الذي عرف تأسيس أول إمارة اسلامية بشمال المغرب، ومنطقة طارق بن زياد…”، وقال أن هذه المنطقة لا يرى فيه البعض إلا ما يردون أن يروه، من اتهام أبناء المنطقة بالعصيان وتجارة المخدرات،….، ورد المتدخل على ذلك بذكر مقام وفضل مجموعة من الأعلام المتحدرة من الريف والتي ساهمت في بناء صرح الثقافة والعلم وطنيا ودوليا.

فكري أمغار مسير الورشة الافتتاحية أبرز في كلمة له الأهمية والخصوصية الثقافية للمجال المتوسطي المغربي، الذي يزخر بموارد بشرية وطبيعية وتراثية تستوجب حسبه تثمينها عبر إنشاء أساليب للحوار بين مختلف الفاعلين السياسيين ومؤسسات عمومية والمجتمع المدني، وتحديد أولويات العمل المشترك للبلوغ للحكامة الحقيقية المتعددة المستويات، من خلال التركيز على البرامج القائمة وفق منظور تكاملي حسب تعبيره يروم توفير إطار بمحتوى مشاريع ذات صبغة مشتركة، تجنبا لتشتيت الجهود.

اللقاء أراد له المنظمون تسليط الضوء ومن خلال العمل المشترك، على إمكانيات الجهات المتوسطية الثلاث، وتعزيز قدرتها التنافسية لتنخرط بفعالية في الجهوية المتقدمة لكسب رهان التنمية الشاملة والعادلة، تستجيب لتطلعات ساكنته من خلال رؤية تنموية مشتركة ومندمجة بين مختلف الفاعلين المعنيين، لرد الاعتبار كذلك للواجهة المتوسطية المغربية بإمكانياتها ومواردها المتاحة التي تعد بمثابة المحرك الرئيسي للتنمية، جيث عمد اللقاء لإظهار الأوراش التنموية بالتركيز على الأهداف لرفع التحديات وربح الرهانات.

المنظمون لم يستثنوا في دعوتهم لحضور أوراش هذا الملتقى مختلف أطياف ومكونات الفعاليات المهتمة ذات الصلة من أحزاب سياسية ومنتخبين من كل الجماعات الممتدة على تراب الجهات الثلاث المذكورة، ومنظمات المجتمع المدني، لشحذ الجهود للخروج بتوصيات تثمن هذا المجال الجغرافي وتبرز غنى مكوناته وقدرتها على تحقيق التكامل والعمل المشترك لإنجاز التنمية الشاملة.

فقرات الملتقى وبعد انطلاق أشغاله اشتملت على مائدة مستديرة حول الرؤية السياسية لتنمية المغرب المتوسطي، وأخرى حول تنمية وجودة الحياة في المدن والجهات المتوسطية، المرتكزات والانتظارات، بالإضافة لمائدة خصصت لمناقشة أدوار المجتمع المدني في تدبير الشأن العام المحلي والجهوي في المجال المتوسطي.

وأسفر هذا اللقاء الذي يأتي استمرارا لدينامية لجنة الريف الكبير المنعقدة بالناظور يوم 20 دجنبر 2014، للإشادة  بهذه المبادرة التي  سلطت الضوء على مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين مختلف الفعاليات  واعتبارها مرجعية للبحث والحوار حول تنمية المغرب المتوسطي، والترافع من طرف كل مكونات الريف لاجل إعادة النظر في التقطيع الترابي الجهوي المرتقب المجحف في حق الريف ككيان جغرافي وثقافي  وتاريخي منسجم، وتبني “نداء الشمال” الداعي إلى توحيد الجهات المتوسطية الثلاث في جهة الريف الكبير، والمطالبة بضم قطبي الريف الكبير شرقه وغربه وعدم تشتيت تاريخه وذاكرته وذلك بإعادة تازة وتاونات إلى حظيرة الريف الكبير، وإحداث إطار ذي شخصية معنوية يضم جميع مكونات النخبة السياسية والمدنية والثقافية والفكرية للترافع حول قضايا المنطقة لتحقيق الريف الكبير.

المصدر: خ/ز.التبريس.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.