Your Content Here
اليوم الجمعة 23 أغسطس 2019 - 2:30 صباحًا
أخر تحديث : الثلاثاء 30 ديسمبر 2014 - 5:40 مساءً

هذيان لعنة الثلاثاء‎

أمين بلحسن

في حيرة من أمري هذا الصباح باحثا عن ركن أستعيد فيه تركيزي وأنا أكتشف أنني أصبت بمرض الثلاثاء، إنها عقدة هذا اليوم اللئيم ففيه تنتهي كل أحلامي لتغدو الأحلى بعد يومين في أغلى صباح هو الخميس خميس التفاؤل و نضج الأفكار المقدرة أن تكون بداية نهضة العقل الغارق في بحر تخلف مجتمع العرقيات و العقائد الملثمة بمظاهر تنسب لنفسها الأخلاق و النسب الرفيع..
بين مرجعيات الفكر و اصل الفكر عناوين عدة و خطوط متفرعة : أي خط هذا او ذاك وما معنى الحياة بدون نظرة تعتمد الحقيقة لتحليل واقعها المعيش، تعنى بنفسية المضطهد ثم تقوية صفه ,,
تأتي موجة تحملني الى عالم الوجدان، فأجد نفسي في صراع مع فتاة أمسي في القسم الثاني جينما كنت أتعلم اولى حروف اللغة الفرنسية فأكتب بعناد مع زملائي و زميلاتي قراءة الهجاء عدة مرة لتولد هذه اللئيمة الصغيرة آنذاك، حيث لم اكن اعلم انها ستأتي يوما لتدغدغ عاطفتي،فينخدع قلبي بسلوك الضفادع التي تخور كالأبقار المرحة حسبانا مني أنني سأحلب يوما عاطفة هذا الزمان، لكن لبن العاطفة مر مرارة بول الخنزير حينما افسده التََيس بابتسامته النكرة على قيسنا الذي خلق حدثا بحبه ليلى اللئيمة مطلع بداية الموسم المثالي، لكن هذا اليوم الأسود جعله يستذكر سوء معاملته مع سيدة الشرور الشقراء، فهل من شر أشقر يا ترى؟ إنها ترهات هذا اليوم ولا ربما تعويذات هذا الصباح، بل كتابات على ايقاعات التايتانيك الأسطورية، إنها لعنة الحب الوهمي في سلة مهملات بقاع الأرض، لا حكمة تعلو فوق حكم سكان ارض الشهب الاصطناعية كل الكلمات مباحة هذا اليوم، انه يوم الثلاثاء فيه التقى ثلاثة عشاق تبادل اثنين منهم العشق فصار الثالث منه مغرورا بغيرته على صديقته التي أحبها زميله، لكن ابدع في ابتسامته ليسقط ليلى الولهانة في بحر الكبرياء لتغدو عدوة الأول طيلة ما تبقى من أيام، فتواصل حصد الكثير من ألقاب الكره من سادة القوم حينما يكتشف الكل أنها تعاهرت في معاملتها مع من اكتشفه القوم ذات صباح أنه شاذ القرية، إنه انتقام الزمان المر الذي اعترف بشروري داخل هذه الكلمات اللئيمة حيث أصابتني بهيستريا الكتابة البلهاء فصرت ـأكتب كالأحمق و الأعمى باحثا عن طريق الخلاص الى النور الذي سينقضني من بحر الأوهام، لكنني اليوم ثمل بأفكار الأمس التي أصابتني باسهال عقلي و شرياني قلبي خلصني من أفكاري الشريرة التي لطالما خزنتها في مخيلتي الرذيلة مستبدلا اياها بمضغة علكة تعيدني الى مجدي وانطلاقي من جديد الى عالم النهايات والبدايات الثملة التي استأصلت منها اليوم اسباب الفشل اليومي الذي تألقيته في عدة أمسيات كنت فيها الخاسر الأكبر وسط شباب اليوم الذي تعود الانحطاط و الارتماء في واقع الشكليات التي تبلور غدها حول استغلال نقط ضعف الآخرين حينما يسقطون واحدا تلو الآخر مزجا بين الواقع المنطقي و نظيره الوهمي المصاحب للمراهقة القذرة دون التحكم على أبسط الأمور العاطفية فيتقافزون كالقردة بسراويلهم المقطعة على الجوانب, إنها معركة اليوم، العاطفة المكفهرة و السادجة تصنع غد الأوغاد فيستغلون جرح الوطن المنسوب الى آلهة الشر التي تحكم البلاد باسم الدين المغتال منذ قرون,,,

يحملني الطير مجددا الى عالم آخر فأصير بدوري إله للشر باحثا عن ليلى الشقراء وسط بقايا ما أنتجته الطبيعة الإنسانية الخشنة، لأجدها ترتكن الى ركن اللعنات فتبدأ شروري المكبوتة بالخروج مثنى مثنى لا منتظرة اللحظة المعلنة ولا منتظمة انتظام وداع الأمس حينما أوشكت المياه ان تعود الى منزلنا الذي انقطعت فيه الأضواء بسبب شرور الظلام التي اعلنت الحرب علي طليلة أيام نهاية الموسم، أهي بقايا صور الأمس أم أنها لعنة صراعي الدائم مع من سميتها ” ذاكاروت إينو”، عموما كنت أصلي صلاة الوداع لأغدو حرا اليوم في تفكيري الأبدي من سلطة القدر الذي حملني الى هذه البقعة من أرض شجعان التيه و التشرذم الدائم، إنها معركة البحث عن الحقيقة عفوا معركة البحث عن أصدق المظاهر التي تجعل من صورة ينتظرها البلداء لامعة لمعان الألماس وسط أحجار الكربون، أهي سوداء بفعل الصدق الدائم أم لامعة بفعل مخزون كذبي لا منقطع النظير,عدت سريعا لمتابعة أبسط تحركاتها فوجدتها بلهاء أكثر من حماقتي هذه التي أكتبها في سطور الوداع الأبدي لأجد نفسي وسط سحب شرور الناس مصاحبا نوارس البشر التي تنقدني من حين الى آخر،لكن عقارب الساعة تقتلني كل لحظة و في كل الأوقات أكمل مشواري للبحث عن حقيقة الأمس التي ضاعت مني مسرعا نحو الوصول الى الهدف المنشود، القمة التي اغتالت عدة نوارس انقظتني و انقظت العديد أيضا من شماتة الأعداء، إنها معجزة هذا الزمان,،،،

>يصادفني نورس وسط هذه البقعة التي صلى عليها تتار الأمس في اكتساح حصاد الفقراء، محاولا ارجاعي الى عالم الوجدان مع شقرائهم اللعينة فتأملت يوما قبل السفر مجددا لأجد نفسي في ضوضاء العائلة التي تخيرني بزواج زورق الوداع و الهجرة الى أرض الخالدات مستغلا قرابة قربان آلهة الجيران منا، لأتهاون هذا الصباح وسط صخب الأفكار المتناثرة في شوارع مديني الدماغية، فصرت ألاحق كل فكرة على حدى حتى تسنى لي أن أنظمها في نهاية هذا الهذيان,,,

النورس  الاسود يسعى لارجاعي بالقوة الى عالم وجدان أصدقاء قَيْس لكي أنتقم من زماني اللئيم فألتحم بالشقراء دون التوهم أنني القط الذي تكرهه و تخاف منه بشدة كل يوم، إنني أكاد أصدق أنني اله الشر الذي أرعب حضيرة أحلامي السذج… أما رصاص العائلة الذي يطلق علي كل يوم فلم أعد اتحمله لأنادي بالتحرر من قيود فكرة الهجرة عبر الزواج من آلهة جيراني، لم أعد اتحمل هذا الهذيان أكثر. فجريدة الحقيقة مرت أمامي الآن لتعيد ترتيب أفكاري بانتظام فتمنحني قوة الإنطلاق من جديد، ها أنا ذا استيقظت لأسلم على رفيقي” بو علي “

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1

    عندما شرعت في قراءة هذه المحاولة الإبداعية المنفلتة من عقال الخيال أحسست وكأن حمى اجتاحت كياني، وأن هذه الهذيانات لم تسعفها الكلمات لتقول ذاتها، فخمنت أن صاحبها قد ذاق من إحدى هذه الجنات الإصطناعيةالتي برع بودلير في وصفها، لذلك نجح في تطويع عباراته ليسكنها هذا العشق المتأرجح بين الثلاثاء الملعون والخميس الميمون.وقد استدعى المبدع تجارب سابقة (قيس وليلى مثلا) ليقيس عليها مدى اقترابه أو ابتعاده عنها.لكن عندما نصل إلى النهاية نتفاجأ أن كل هذا الذي حصل لم يبارح عالم الأحلام الهذياني والذي لانتحكم في انسياب أحداثه فنتعاطف مع المستيقظ الذي اجتاحته هذه الهذيانات في غفلة منه.