Your Content Here
اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 - 2:51 مساءً
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : الجمعة 5 ديسمبر 2014 - 4:08 مساءً

قصة قصيرة : امزورن و Bar Maria (حانة ماريا)

محمد السقفاتي :

حانة ماريا التي كانت توجد في وسط امزورن، قرب المكان الذي توجد فيه مقهى أموح أقضاض حاليا حيث كانت الساكنة تشاهد في أول مرة في حياتها التلفاز بالأبيض والأسود، كانت أبوابها مفتوحة دائما في وجه الساكنة والمسافرين، كما هو الشأن بالحانة المنافسة Katalan .

لقد شيدت حانة ماريا على شكل حانة كاوبوي الأمريكية، بباب يتكون من جزئين وتنفتح أجزاؤه مصفقة مترنحة على اتجاهات مختلفة.
قرب الباب وضعت عرائض خشبية في شكل أفقي ورفعت تقريبا بمتر ونصف من الأرض.
كان حمو واسي عمار قد قصدا سوق امزورن قرب سوق ‘المارشي’ حاليا، لبيع ما جادت عليهم مزارعهم والتبضع ببعض الحاجيات لعائلاتهم في قبيلة بقيوة.
بعد يوم سوق طويل وقد أخذ بهما العطش وحر النهار، قرر الصديقان أن يزورا ماريا وزوجها نيكولا في حانتهما لأجل أخذ بعض برودة منعشة.
ربطا حماريهما عند الخشبة. لم يكن لهما بديلا آخر غير الحمير لأن الفرس الريفي قد صودر وقتذاك واختفى كليا من المشهد العام.

أخذ الصديقان جعتين وبعدها أخرى… وأخرى.
كلما أرادا أن يتوقفا عن الشرب، إلا وقررا أن يطلبا الكأس الأخيرة التي يراد بها أن تكون بمثابة ‘عكاز اطريق’ لهم.
لم يغادرا الحانة ويودعا ماريا وزوجها الا بعد أن فعلت الثملة فعلتها بهما وقال اسي اعمار معبرا على ذلك :
– سكْراخْ أيا احْبيب.. سكراخ . (أنا جد سكران)

بعد أن تركا باب الحانة وراءهما وفكا ربط حماريهما وبسملا وركب كل واحد منهما على حماره وتوكلا على الله دون أن يدريا أو ينتبها الى أن ركوبهما كان بالمقلوب.
لكن لحسن حظهما كان الحماران يعرفان الوجهة والطريق الذي يؤدي الى المنزل.

طول الطريق الى بقيوة لم يبادلا ولو كلمة واحدة فيما بينهما ،

وعندما أدركا التلة التي تشرف على منزليهما أراد أسي اعمار أن ينزل من حماره ليفرغ محتوى مثانته قبل الدخول الى المنزل، لكن حينما مدد يده إلى رأس الحمار ليوقفه، أحس بشيء دافئ وأدرك أن ثمة شيء هناك، غير عادي بتة.. فيصيح في وجه صديقه:
– آ اموح أنَّاخ آ اموح….أجّيناخ آر مي انْسكر…غاصانارس إيواغيور إينو غاصناس .. أكساناس ازدجيف.. (تركونا حتى سكرنا وذبحوا حماري، إنه بلا رأس)
نظر إليه صديقه وسأله:
– إي مينزي إيتحقاذ؟  (كيف تعرف هذا)
– أقا …يحما.  (أنظر.. إنه دافئ)

ملاحظة:
– ينسب أصل الرجلين في الحكاية المتداولة حسب الحاكي إلى بقيوة مرة، ومرة أخرى الى آيث واياغر..

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.