Your Content Here
اليوم الأحد 7 يونيو 2020 - 5:51 صباحًا
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : الإثنين 5 نوفمبر 2012 - 7:34 مساءً

السياحية بالحسيمة : مستقبل منتوج متنوع

فري ريف : محمد العزوزي
مما لا شك فيه أن السياحة لم تعد تعتمد على الأشكال النمطية المتعارف عليها سابقاً بل أصبحت تتجه إلى أنماط جديدة اختلفت عن تلك التي سادت في الماضي، هنالك تحولاً كبيراً في الأنماط السياحية الحالية فالسياح أصحاب الذوق الأرقى اصبحوا يبحثون عن تجارب أكثر أصالة كركوب الخيل في الغابات والاندماج من المجتمعات المحلية في محاولة لفهم هذه المجتمعات والتعرف عليها… كما أصبح البحث عن الأصالة في التعامل، والبحث عن القيم الفضلى من العناصر الجاذبة للسياحة بالإضافة إلى رغبة السياح في العيش خارج المألوف فالعيش ضمن مناطق القروية وتناول وجبات أهاليها والتعرف على أساليب حياتهم أصبحت من النقاط الجاذبة للسياحة.

إن الأصالة هي مفتاح السياحة الجديدة. والسياحة الحالية تمر بتغييرات هائلة فالسائح الآن يبحث عن تجارب جديدة وبتكاليف أقل. وبحلول عام 2020 ستتمكن أكثر الأماكن السياحية شعبية من أن يكون لها النصيب الأكبر من السياحة.
وموازاة مع هذا التطور فما تكتنزه منطقة الحسيمة من موارد خامة مهمة ومختلفة تشكل قاعدة مؤهلات لقطاع السياحة بالمنطقة كأساس لهيكلة منتوج سياحي متنوع بالمنطقة غير مقتصر على سياحة الموج والرمل، بل ليشمل أشكالا سياحية متنوعة. ومن أجل تجنب قرارات وتبصرات قصيرة المدى ومبكرة تخطو بالتنمية السياحية بربوع الريف في مسار غير مناسب وجب استحضار مسار التنمية السياحية بالمنطقة منذ الاستقلال ووعي المغرب بأهمية القطاع. وكذا استحضار تجارب وسياسات دول جارة للمغرب، من أجل رسم سياسة تنموية ناجعة لقطاع السياحة تضمن مبدأ استدامة الموارد تأسس لمنتوج متنوع يستهدف كل فئات السياح ليضمن نمو مهم في نسبة المبيت.
واذا علمنا أنّ السياحة المغربية لا يمكن أن تتطور اليوم بنفس النسق الذي يشهده تطور السياحة في العالم وخاصة في البلدان المنافسة وهو ما يدعو إلى ضرورة تصحيح المسار حتى يستفيد القطاع ويتحسن المردود. وفي هذا السياق فإن مهمة تنويع المنتوج السياحي ملحة اليوم أكثر من وقت مضى، خاصة وأن بلادنا تكتنز من الموارد مايكفي لأن تكون عاصمة سياحية على صعيد الدول المتوسطية بالخصوص.
وفي سياق الحديث عن التنمية السياحية بجوهرة المتوسط فإن الماضي القريب لهذا القطاع كان أحسن بكثير من حاضره، ولكي يصحح المسار لبد من تنويع المنتج عبر استغلال كل الفرص التي يتيحها مجال المنطقة الذي يزخر بجموعة من المؤهلات السياحية في تناغم مسترسل بين قمة تدغين و الساحل وهنا من اللزوم التفكير في المنتوج السياحي للمنطقة وهيكلته ومن تم تكثيف الإعلام والدعاية وحملات الترويج السياحي لتسويق المنطقة كوجهة سياحية متميزة، وذلك عبر أفكار جديدة تخطوا إلى الأمام بقطاع السياحة بالحسيمة سبيلها خلق آليات تصور لذات المهمة كمركز للإعلام والإرشاد السياحي بآليات وتقنيات متطورة، وتأسيس المجلس الجهوي للسياحة وتنظيم قطاع الوكالات السياحية وتشجيعها على جلب أفواج من السياح.
ومن الضرورات الملحة اليوم على الدول الاهتمام والنهوض بالسياحة البديلة التي تعتبر تصوراً جديداً يطرح منتجات جديدة تتميز عن المنتجات التي تتوجه أساساً لعدد هام من السياح والتي تتمثل في السياحة الشاطئية، وإن العمل على منتجات السياحة البديلة التي تشمل أنشطة متنوعة ويختلف بعضها حتى في أشكال الإيواء ومن هذه المنتوجات الجديدة التي يجب الاهتمام بها لخلق ديناميكية جديدة للقطاع السياحي، نجد السياحة الثقافية والإيكولوجية وسياحة المؤتمرات وكذلك الأنشطة البحرية والمسالك السياحية ومنها الخاصة بالتراث وغيرها. وعلى ذكر التراث فمنطقة الحسيمة تتميز بموروث تراثي مهم مادي وغير مادي متنوع يشكل مؤهلا سياحيا متميزا ودعامة سياحية قوية خاصة ما إذا اعتبرنا تاريخ المقاومة الريفية والمحطات التي مرت بها حدثا فريدا بصم التاريخ العالمي.
إن الإرادة الفعلية لتنمية السياحة بالحسيمة ترتكز على مجموعة من الركائز اهمها هيكلة المنتوج السياحي للمنطقة وتنويعه وهيكلة قطاع الصيد البحري وتطويره لكي يكون في مستوى ومتطلبات السياحة وتطوير وتحسين كل الخدمات المرتبطة بالسياحة ومن تم إعادة الثقة للأسواق الخارجية حتى يعود للقطاع السياحي بريقه وذلك باعتماد حملات دعائية للمنتج السياحي مع ضرورة المشاركة في الصالونات والمعارض السياحية العالمية والصحافة الأجنبية المختصة.
إن على تركيز السياحة على منتج واحد تقريباً والذي يتمثل في السياحة الشاطئية أصبح في خبر كان في سياسة الدول في ميدان السياحة ومن الضرورة بمكان تنويع المنتج السياحي من ذلك والسياحة القروية والرحلات البحرية والسياحة البيئية وسياحة الآثار وغيرھا إلى جانب العمل على تنويع الإقامات وإقامة مراكز المؤتمرات. ومن الضروري كذلك فسح المجال أمام الشركات الأجنبية مع مراعاة مبادئ الشراكة الحقيقية إلى جانب دعم الأسواق الأوروبية التي تمثل المورد الحقيقي للسياحة المغربية والعمل على فتح أسواق جديدة في أميركا واليابان وكندا والصين مع العمل على تشجيع التكوين في القطاع السياحي لبلوغ الجودة وذلك بإحداث مؤسسات لتكوين الإطارات القادرة على تغيير صورة السياحة إلى الأفضل إلى جانب العمل على إستغلال المخزون الثقافي والبيئي المتنوع من أجل تدعيم السياحة الداخلية وتشجيع الإستثمار في قطاع السياحة الداخلية.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.