Your Content Here
اليوم الثلاثاء 20 أغسطس 2019 - 4:24 مساءً
أخر تحديث : السبت 27 سبتمبر 2014 - 3:41 صباحًا

الحركة الأمازيغة تندد بمسودة الجهوية التي لم تلحق الريف بمناطق تنسجم معه ثقافيا ولغويا وتاريخيا وحضارة 

محمد اسويق *
إن اقتراح المسودة لتقسيم الجهات الذي وزعه وزير الداخلية محمد حصاد على امناء الاحزاب والذي اصر فيه بربط الحسيمة بوجدة كجهة ضمن الجهات 12 الذي اعتمدته الصيغة الأخيرة وهو امر مجحف للغاية بالريف لأنه لم يراع ادنى الشروط التي تكون قاعدة اساسية في كل مشاريع الجهات المعتمدة دوليا والمتمثلة في الخصوصيات اللغوية والثقافية والتاريخية ……للدفع بقطار التنمية المستدامة نحو المستقبل المنظور ومن ثم فإن نجاح التقطيع يراعي مايمكن انسجامه وتعايشه وليس ما سيكون متنافرا متناقضا غير متجانس يصعب علىيه بناء طموحات في مستوى تطلعات الراهن .لكن ولسوء الحظ ان ما جاءت به المسودة السوداءة لا يبشر بما كنا نطح إليه من خلال اللجنة الجهوية التي انكبت على المشروع بدون استحضار كيفية الحفاظ على الذاكرة التاريخية وتقوية الموارد التنموية بربطها برصيدنا الفكري و بعوائده وطقوسه الكونية وابعاده المؤسسة لسوق رمزية تؤسس لرصيدنا الكينوني بتجلياته المادية واللامادية .مما يتضح جليا ان التقسيم اعتمدته عقلية مخزنية سياسوية لا وجود معها لمثقفين ومؤرخين وجغرافيين مما غاب عنها بعد التاريخ للإنسان الريفي كرافد يعزز مرتكزاتنا الامازيغية في تثبيت الهوية الوطنية لمغرب موحد وديمقراطي متنور وحداثي ،
أما توكيل مهمة التحنيط لأناس لم يتخلصوا بعد من عقد ة المشرق فالأمر فاشل من بدايته ، ناهيك عن تناسي اللغة كنسق كينوني يحدد مرجعيتنا ليموقعنا في جهة لا تفهم لغتنا وربا تتضايق منها وتسخر منها وثقافتنا التي تعتبرها دون مستوى ولا تقدرها كونها تقدر وتقدس العربية والريفية الأمازيغية لتصلح سوى في البيوت ،
مما لا يمكن تحقيق ثمة تجانس واقعي بين الجهات التي الحق بها الريف كخصوصية تاريخية وليس مجرد مجال جغرافي ، لأن التقسيم الإداري هذا ب12 جهة كان ان تسند مهمته للخبراء للمؤرخين للسوسسويولوجيين للانتروبولوجييين وللمشاركين في التجارب القريبة منا اسبانيا بلجيكا ألمانيا من أجل ربح الوقت وتدبير التقسيم على اسس ومنهجية راقية تساهم في هيكلة الدولة من اجل حكامة جيدة .ودون حصر الأمر في المقاربة الأمنية وتغرب الريف عن منظومته المتجذرة قرونا طويلة في تاريخ الدولة المغربية لنزج به في اليوم في خندق مرفوض شكلا ومضمونا لانالتقسيم لم ياخذ بعين الإعتبار مقترحات الحركة الأمازيغية والمجتمع المدني المحلي والحقوقي بعين الإعتبار مما كانت تمثيلية اهل الريف غائبة تماما وبشكل مقصود ،
الشيئ الذي يتبين أن الريف من خلال المسودة الفوقية والمملات من جهات نافذة ولوبيات مازالت تنزع من فوبيا الريف نراه بهذا التقسيم يرزح تحت وصاية قهرية جديدة لا يتسع فيه مجال تدبير شؤونه بحرية ومع جهات من نفس الجذر والسلالة جهة غريبة لها موقف عدائي من الريفيين والمبادرة المقترح من طرف وزير الداخلية بالنسبة للريف تقسمه وتجزؤه وتبطر اطرافه ليعيش معاقا .ومهما كانت المبررات الحكومية فإن الريف غير راض بان يكون ضمن هذا التقسيم . تقسيم عنيف مستفز مستلب ومغرب ، تقسيم لم يراعي اقتراحات ابناء الريف المعنيين .
والأجوبة الممكنة موجودة ضمن اوراق الحركة الامازيغية محليا ووطنيا . فهذه المسودة لن تكون ابدا في خدمة الجهة الموسعة تجاوزا وهي توجه الريف نحو انزعاج وتصدع كون اللجنة لم تحترم الثوابت الشرعية المعتمدة لتخطي المشاكل الإدارية والصحية والتعليمية لا سيما وان الريف عاشا قمعا شرسا وحصارا جماعيا لم تعشه وجدة نموذجا فكيف نحلم بانسجام مع فرقاء يتجاهلون بعضهم البعض .
وخلاصة القول نلتمس من تسمية جديدة لجهة الحسيمة مع تصيح المسودة طبعا وهي جهة الشمال وتشمل الحسيمة الناضور بركان بني يزناسن بني وراين ا تازة جبالة تيطاوين طنجة كوونها منسجمة لغويا وتاريخيا وثقافة وحتى استعمارهم كان واحدا يتداولون لغة الإسبانية عكس الأخرين نختلف معهم حتى في الإستعمار ويتداولون الفرنسية ، ونحن مزلنا نتذكر يوم الغي المخزن اللغة الغسبانية من مدارس الشمال واستبدلها بالفرنسية يعني خسدهم لنا حتى في لغة المستعمر ،
أما الإبقاء على هذه المسودة لتكون صيغة نهائة فإنها تمزيق للريف كاعراف وتقاليد ومنظومة ثقافية .وانفصامه عن الجهات التي تشكل لحمته المنسجمة تيطاوين وطنجة لأن أريف ليس مجرد مجال بل لغة وتاريخ واثنية وقيم ومنظومة اخلاقية غير مرتبطة بالمشرق عكس وجدة المعربة التي لا تستسيغ فكرة الريف والريفي كما راينا في عدة مواقف مثلتها نخبة وليس جمهور عادي.
*كاتب وناشط امازيغي

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.