Your Content Here
اليوم الأحد 8 ديسمبر 2019 - 11:36 صباحًا
أخر تحديث : الإثنين 22 سبتمبر 2014 - 3:20 صباحًا

المعاناة والمواطن

 منير أفقير :
كان المواطن وما يزال يعيش معاناة مع ارتفاع الأسعار التي أنهكت حالته النفسية والمادية في ظل حكومة “بنكيران”، وجدير بالذكر أن هذه الأخيرة -الحكومة- تنهج سياسة الزيادات المارطونية وأخيرها ما شهدته فواتير الماء والكهرباء من ارتفاع مهول دق فيه جيب المواطن نقوس الخطر، الكل يراقب، الكل “ساخط على الوضعية” لكن ليست باليد حيلة، الشعب لا يحرك ساكنا وهنا أطرح علامة استفهام “؟” ما الذي يجعل الشعب يتقبل كل هذه الإكراهات التى زادت عن حدها؟ والغير عادية، فمنذ نعومة أظافري وأنا أستمع لمثل “الشيء إن زاد عن حده انقلب ضده” أين هذا المثل مما يعيش المواطن المغربي.

تبدأ سياسة التدمير المادي المستمرة على قدم وساق خلال عطلة الصيف وبعدها مباشرة يكون الشعب في استقبال شهر رمضان المبارك بمصاريف جد متواضعة تستلزم منه قضاء حاجياته على قدر المستطاع أي من استطاع إلى “المصاريف” سبيلا، ثم ينتقل إلى الحلقة الثانية من مسلسل “خوي جيبك” وبطلها هذه المرة هو عيد الفطر، ثم الدخول المدرسي وأخر الحلقات تكون مع عيد الأضحى المبارك، كيف سيتحمل الشعب كل هذا العبئ بقدرته الشرائية الضعيفة وبمدخوله البسيط الذي لا يسمن ولا يغنى من جوع، مما يجعلهم يعيشون في قوقعة متسلسلة من الفقر بطعم المعاناة.

رغم كل ما يعيشه المواطن من أزمة تحول دون تمتعه بأبسط حقوق المواطنة في دولة الحق والقانون فإنه يأمل بإصلاحات جذرية يستفيد منها ويطمح إلى بلوغ حلمه الذى لا يتجاوز مستقبل ناجح وفرصة شغل دائمة تسد حاجياته البسيطة والموسمية، لكن أين الحكومة من كل هذا؟ وأين وعودها الفارغة التى آثثت بها الطريق نحو السلطة أثناء فترة الحمالات الانتخابية، وهنا نستنتج أن الحكومات المتوالية تسخر من أحلام الشعب البسيطة فقط لأنها ترنوا إلى تحقيق المراد لاستغلال النفوذ في مصالح خاصة لا تمت بأي صلة بالشعارات التي ترفعها في كل خروج إعلامي فقط من أجل الظهور بصورة المنقذين الأبطال الذي لم يرى المغرب مثيل لهم.

خلاصة القول أن الشعب كان وما يزال ينادى بأبسط حقوق العيش بطريقة لبقة وبدون احتجاجات قد تساهم في خسائر مادية ومعنوية يتمنها أعداء وطننا الحبيب، والمواطن يعي هذا جيدا لهذا تراه يتعامل بسياسة “بالتي هي أحسن” في ظل تدهور الأوضاع بالمنطقة، مما أدى إلى قيام ما يسمى “الثورات العربية”، نتمنى أن تفهم الحكومة ما يريده الشعب وتنزل إلى الشارع لاستماع لهموم ومشاكل المواطن لتعمل على إرضاءه فهي وحدت لخدمته لا لتحطيم أماله في العيش الكريم.
أما الشعار الذي حملته مندوبية “لحليمي” وهو “قيمة بلادنا سكانها” فإنه يحمل نوعا من النفاق السياسي فلا قيمة للسكان بدون أن توفر الدولة أبسط حقوقهم، ومستوى معيشي يليق بمواطنتهم، وأخيرا أقول لكم..”إن لم تستحوا فإفعلوا ما شئتم”.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.