Your Content Here
اليوم الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 - 2:22 صباحًا
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : الإثنين 1 سبتمبر 2014 - 4:22 مساءً

“لقد ولى زمن النافع والغير النافع”

 

 

منير أفقير

ما تزال سياسة المغرب النافع والغير النافع سارية المفعول، فرغم كل الخطابات المنادية بالتخلي عن هذه المقولة التى تحيل على حمولة تاريخية تركها المستعمر بعد رحيله لتقسيم المغرب إلى مناطق نافعة وأخرى لا تمت -حسب قولهم- للنفع بصلة.

إذ نجد أن الحكومات المتعاقبة بعد الاستقلال ظلت تنهج هذه السياسة بجعل جل المشاريع الكبرى والمخططات التنموية ترتكز بالمدن الكبرى لا غير، مما أدى إلى تهميش عدة مناطق ومدن وحرمانها من بنيات تحتية سليمة وإنشاء مصانع ومشاريع كان بمقدورها أن توقف الهجرة القروية نحو المدن بنسبة كبيرة والتى عانت منها مدن كـ (طنجة والدار البيضاء..)، وأستطيع أن أقول أن طنجة عانت كثيرا  وماتزال من هذه السياسة، وهذه ما يتضح لنا من خلال الأعداد المتزايدة على المدينة من أجل لقمة العيش في ظل تواجد مصانع بحاجة ماسة إلى اليد العاملة وفرص الشغل التى يستفيد منها الوافدون الجدد أكثر من أبناء المدينة.

لكن بالمقابل أليست الدولة هي التى شجعت على الهجرة القروية بنهجها مثل هذه السياسة القذرة، بإقصاء وتهميش مناطق واسعة من البلاد فقط لأنها كانت من “بلاد السيبة” كما يحبذون تسميتها في الماضي بالمقارنة مع “بلاد لمخزن” أو مناطق “المركز”، مما أدى إلى المساهمة أيضا  وبشكل مباشر في الهجرة السرية نحو الخارج من طرف شباب ظل يتابعهم شبح البطالة لسنوات بالرغم من تخرجهم من مدارس عليا وهم الذين أصبحوا يعرفون في الوقت الحاضر بمصطلح “المعطلين”.

كل هذا صنع وجها أخر للمغرب سيدونه التاريخ ولن يغفر له في المستقبل، لا وجود للمغرب الغير النافع إلا في عقول المسترزقين الذين يحاولون  بسط سيطرتهم على المدن الكبرى والتغاضي على المناطق الأخرى من البلاد والتى تزخر بكل شيء إلا باهتمام أصحاب القرار.

ما تزال أمامنا قرون ضوئية لنصل الدول المتقدمة والتى عاشت (عصر الأنوار، عصر النهضة، الثورات الفكرية) أما نحن فلم نعايش سوى (عام جوع، سنوات الرصاص، عصر الظلمات، الدار البيضاء الكبرى)، فرق شاسع حقا بين نموذجين في عالم واحد، الأول تخطى كل الحدود وعلى وشك أن يتوصل إلى طريقة لاستيطان على المريخ والثاني يظن أن المغرب يتوفر على النافع والغير النافع، كأننا بضاعة الأولى تباع وتشترى والثانية (مكايتسوقلا حد).

وزعوا الثروات والمناطق كما شئتم لكن تأكدوا أن أي إقصاء بمفهوم النافع والغير النافع سيعود يوما إلى الواجهة حينها سيكون عليكم دفع الثمن غاليا لاستغلال مغربكم الغير النافع، وأذكر جملة شهيرة لـ :جمال عبد الناصر حينما قال: “إرفع رأسك يا أخي لقد ولى زمن الاستعباد” وتيمنا بها أقول ” إرفع رأسك يا أخي فقد ولى زمن النافع والغير النافع” .

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.