Your Content Here
اليوم الأحد 8 ديسمبر 2019 - 3:53 مساءً
أخر تحديث : الخميس 21 أغسطس 2014 - 2:27 مساءً

رأي : المهجر وجيل الضائعين 

محمد السقيفاتي :
البعض يصفه بالجيل الذي يعيش في مأزق هوية والبعض يذهب أبعد من هذا ويلصق عليه ملصق ‘دون هوية’، لكن الاختلاف يبقى طفيفا مادام كلا الطرفين يتفقان على أنه الجيل الذي يعيش بين نارين، بين ‘ السفينة والمرفأ ‘ حسب الصورة المجازية المقتبسة من الأدب الهولندي. جيل يضع قدما له هنا وقدما هناك. جيل يجثم بجسده هنا بينما قلبه وعقله يحومان في بقعة أرضية أخرى. إنه جيل الشباب الذي اتهمه الساسة بالولاء المغشوش والذي يسمى في الاعلام وفي أدب الساسة تارة بالمهاجر وتارة أخرى بإبن المهاجر. تارة بالمغربي، بالريفي، بالهولندي وطورا بالمسلم. خلاصة القول: جيل ضائع حسب الكثيرين.
جيل نرجسي ومغرور بنفسه واختار لنفسه ‘جنة’ الهوامش، جيل يقتات على آلام الآخرين. منه يتكون شباب الإرهاب الذين يصولون ويجولون في بقاع الدنيا، بحثا عن دم حلله لهم شيخهم وكأنهم من فصيلة قرش بحر .
شباب الجريمة، شباب البيع والشراء فيها. شباب لم يعرف الحب في حياته فتحول الى ما يطلق عليه خطأ ب loverboys (شباب الحب’). شبب تعلم العنف والإبتزاز واحترف مهنة اغراء الفتيات بالهدايا الثمينة لاستغلال نقط صعفهن لبتسنى لهم الزج بهن وهن في ريعان مراهقتن  وصباهن بين أسوار دور الدعارة. شباب توزيع أكياس وعلب المخدرات. شباب السطو على المحلات وعلى الناس  وتجريدهم من ممتلكاتهم. شباب ‘الباب الدوار’ عند مصالح السجون الهولندية، فما إن يعانقوا حريتهم ويمضوا عقوبتهم جراء سابقة، إلا ويقبض عليهم في لاحقة.  شباب مختبرات الاحصائيات، طعم الأبحاث حول الجريمة.

وفجأة يأتي الصيف ويتحول الشاب الذي تعاطى لكل صغيرة وكبيرة وتسبب لعائلته في مشاكل عدة، مدة إحدى عشرة شهرا الى الإبن البار في الشهر المتبقي من السنة، الى الإبن القائد الذي ستُنقل إليه أدوار الزعامة في العائلة، الإبن النموذج الذي سيضرب أبناء أخواله وأعمامه المثال يه في المغرب. ذلك الذي سيرثى كرمه، وسيذكر نجاحه وهم يلتفون حول سيارته أو يرونه يتكلف بدفع فاتورة طاولات المقاهي ويوزع الأوروات على الأطفال كما يوزع بيض العروس على الحضور في العرس….
لكن هل بهذا يحسب الجيل كاملا من تعداد الضائعين؟ هل هذه النظرة السوداوية لواقع أسود فقط ما يسود على نظراتنا؟ هل حقا
ij o sram  tsakhsa ighagnan?
أي “سردين واحد تايخناز أشواري”؟ وماذا عن طوابير الشباب المتخرجين من المعاهد العليا والجامعات الهولندية؟ ماذا عن مئات الأطباء والمحامين والمهندسين؟ ماذا عن طوابير الرياضين والساسة والأدباء والفنانبن؟ ماذا عنهم؟
هؤلاء الشباب الناجح….هذه الشواري المملوءة … سننساها هذه المرة لتتضح صورة السردينة الواحدة، أكثر فأكثر ….  للعيون

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    رشيد says:

    تخافوا من المجاهدين والله سنرى عنق كل منافق أن شاء الله