Your Content Here
اليوم السبت 24 أغسطس 2019 - 11:34 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 13 يوليو 2014 - 4:24 مساءً

“السخافيين” لا دين لهم

 

منير أفقير
لقد أصبح المشهد الإعلامي – الإلكتروني – بالمغرب يوحى لي -في هذه الظرفية الراهنة التى نمر بها-، بأزمة 1929 العالمية، بحيث أصبح لنا فائض في المواقع الإلكترونية، وهذا راجع إلى أن الوزارة المعنية فتحت الباب أمام كل من هب ودب ومنحت الحرية المطلقة في تأسيس المواقع الإخبارية لبعض “السخافيين” الغير المهنين، أما السيد الوزير المحترم “مصطفي الخلفي” لا يحرك ساكنا فلقد أصبح هو الأخر بارعا في إخراج الفتاوى فقط لا غير، وأمام هذا الصمت الممنهج للوزارة المعنية وتأخر صدور مشروع القانون التنظيمي للصحافة الإلكترونية الذي ينتظره بعض “السخافيين” مدراء المواقع الإلكترونية حفظهم الله ورعاهم على أحر من الجمر للنظر في تقنين هذه الأخيرة، ولهذا فقريبا ستكونون مع رقم قياسي جديد للمغاربة بنسبة 40 مليون موقع إلكتروني، أي موقع إخباري لكل مواطن.
الصحافة الإلكترونية، بقدر ماهي مهمة وتلعب دور كبير في الحياة اليومية للمواطن المتتبع للشأن الوطني لا من حيث تقريب الشخص من الأحدث التى تشهدها البلاد أو إيصال المعلومة في ظرف قياسي إلى أنها لم تصل المستوى المطلوب الذي نتطلع إليه، مازلت “صحافة هاوية” وبعيدة كل البعد عن الصحافة المهنية والأخلاقية، إلا بعض المنابر المحسوبة على أطراف الأصابع، ونفس الأمر لبعض المنابر الأخرى التى تحاول أن تكون رائدة في هذا المجال بدون أي استرزاق والعمل باحترافية واستقلالية تامة.
وما جعلنى أتطرق لهذا الموضوع هي بسبب عدة حالات ونماذج عايشتها وما أزال، وأخرها أننى كنت ضحية “ألا مِهَنِيَةْ” الصحافة الالكترونية، فبعد نشرى لحوار حصري مع عمدة مدينة طنجة السيد “فؤاد العماري” تفاجئت بعد ساعات قليلة بسرقته ونسبه لأحد المواقع الإلكترونية (ألا مهنية) بدون ذكر المصدر وبنفس العنوان، أي المجهود الذي بذل سواء في إعداد الأسئلة أو في محاورة شخصية مهمة ذهب هباء منثورا، وكما نقول وجدها صاحب الموقع “دجاجة بكمونتها” ولم يضيع الفرصة، هذا ليس سوى مثال بسيط على ما تشهده الساحة الإعلامية الإلكترونية الوطنية، لكن مثل هذه الحالات الشاذة يعانى منها جل زملاء مهنة المتاعب، وسياسة “كوبي كولي” هي المسيطرة لحد الأن على أصحاب هذه المواقع ذو العقول المتحجرة ومواقعهم الإخبارية “المعاقة” بطبعها.
لقد أصبح من الضروري أن يحترم هؤلاء “السخافيون” أخلاقيات العمل الصحفي من خلال الالتزام بالشفافية والمصداقية والحياد في نقل المعلومة من أجل إرساء قواعد هذه المهنة وضبط أخلاقيتها، وهذا لا يكون إلا بامتلاك جل الآليات التقنية المهنية الخاصة بالمهنة، وكل هذا من أجل مواكبة التطور الذي يشهده العالم في مجال الصحافة الإلكترونية لتكون بلادنا رائدة في هذا المجال، لكن إن ظل الحال على حاله وبوجود مثل هذا المواقع التى تحدثت عنها سابقا فلن نتقدم قيد أنملة.
وخلاصة القول ” إن لم تستحوا فاصنعوا ما شئتم”.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.