Your Content Here
اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2020 - 2:01 مساءً
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : الأحد 22 يونيو 2014 - 10:59 مساءً

بطل السلم والحرب ، محمد عبد الكريم الخطابي ( شهادة جندي سويسري )

المرتضى إعمراشاً

هذا جزء من مقالة نشرها الكاتب: محمد رشيد رضا، رحمه الله، رئيس تحرير مجلة المنار المصرية، التي إنطلقت سنة 1898 للميلاد ، وهدفت لنشر الوعي الثقافي بين المسلمين، وقام رئيسها بمجهود كبير لبيان أن الإسلام لا يتعارض مع العقل والعلم والمشتركات الإنسانية.
قد يؤخذ على هذه المجلة نزعتها القومية العربية، التي كانت في أوجها في تلكم الحقبة، ضد الإمبراطورية العثمانية، لكنها تظل كاسمها مناراً أضاء العالم الإسلامي طيلة عقود، ويظل موقف المجلة، شاهداً، على حقبة عصيبة من تاريخ المسلمين عموماً، وتاريخ المغرب بالخصوص، إذ واكبت التحولات التاريخية ببلادنا، منذ عهد الحماية، وإنتصارات حركات المقاومة بشمال أفريقيا، خاصة، حركة الأمير محمد عبد الكريم الخطابي، ويظهر جلياً إعجاب رئيسها رشيد رضا، رحمه الله، بالأمير الخطابي ، ملقباً إياه في كثير من أعداد المجلة، ببطل العرب والإسلام العظيم، وإن تغيّر موقفه منه بعد إستسلامه .
يقول رشيد رضا، بعد أن عد سلسلة هزائم لإسبانيا بالريف :
…هذه حالة إسبانية اليوم، وهذا هو الفري الذي فراه محمد بن عبد الكريم عوْدًا على بَدْءٍ، فأثبت أنه بطلها اليوم، كما كان بطلها بالأمس، وسنرى أنه بطل السلم،كما هو بطل الحرب، وأنه أصدر أوامر بالاتفاق مع أعضاء الحكومة الريفية التيهو رأسها، بإنزال أشد العقاب إلى حد القتل، بمن يعتدي على إسبانيولي، أو أيأوروبي، أو يخالف القوانين الحربية المرعية بين الدول المُتمَدينَة.وقد نشر رجل سويسري، من زوريخ، منذ أيام، رسالة تناقلتها كثير جرائدسويسرة، كنا نود تعريبها، ونشرها، كلها، نقلاً عن جريدة (فوي دافي) الصادرةبلوزان، لكن طولها حال دون تعريبها، برمتها، ومآلها:
أن بعض الشبان من سويسرة،قصدوا إسبانية للعمل، وبينما هم يعملون ببرشلونة، إذ أخذتهم حكومة إسبانية إلىالريف، بحجة أنها تريد أن تستخدمهم في النقليات. وأن هنا عملاً بأجرة، وهناكعملاً بأجرة فذهبوا مسيرين غير مخيرين، ولما صاروا إلى “مليلا” نظموهم فيالتابور وأرسلوهم إلى ميدان الحرب؛ خلافًا لما كانوا وعدوهم به، ولما كانوا منرعية سويسرة لا شأن لهم في حرب واقعة مع إسبانية فر منهم بضعة نفر فأدركهمالإسبانيول، وحاكموهم محاكمة البلط (الفارين من العسكر) وحكموا عليهم بالقتل، ونفذ فيهم الحكم رميًا بالرصاص، مع أنهم لم يكونوا متطوعين في جند إسبانية وإنماسيقوا إلى الحرب جبرًا، وقهرًا، بعد أن خدعوا بقول الحكومة الإسبانية لهم أنهميكونون في “مليلا” عَمَلَةً كما كانوا في برشلونة.
قال هذا الرجل السويسريالزوريخي:
فالتزمنا أن نشهد وقائع من أشد وأهول ما يتصور العقل، كانت غالبًاخسائر الإسبانيول فيها أفدح من خسائر المغاربة، وذكر واقعة قال: إن الإسبانيولخسروا فيها وحدها أربعة آلاف مقاتل.  وهو يحزر مجموع خسائر الإسبانيولبستين ألف مقاتل.

ثم قال: إننا مللنا القتال، ونحن لا ناقة لنا في الأمر ولا جمل، ففررنا إلى جهة العرب، فأخذونا إلى عبد الكريم، فأمر بانتظامنا في الجيش، فبعد أن كنا نقاتل في صف الإسبانيول صرنا نقاتل الإسبانيول، وكنا في كلا الحالين مكرهين لا أبطالاً، فبعد أن شهدنا عدة وقائع لاحت لنا فرصة للفرار ففررنا أملاً بالوصول إلى ساحل البحر، ومنه نجد فُلْكًا يأخذنا إلى أوروبا، فكانت وقعتنا بالقرب من “قرية عربية” فقبضوا علينا، وساقونا إلى الأمير عبد الكريم، فأيقنا في أنفسنا بالهلكة، وقلنا: يصيبنا هنا ما أصاب رفاقنا عند الإسبانيول، فلما وصلنا إلى الأمير، كان منه أن قال لنا: نعم، يحق لكم أن تفروا؛ لأنه طال عليكم الغياب عن أوطانكم، ولكن أخطأتم بأنكم لم تخبرونا بعزيمتكم، حتى نؤدي إليكم نفقة الطريق، ثم نقد لنا مبلغًا يكفي نفقتنا وأرسلنا إلى جهة ركبنا منها البحر، إلخ.

ويذكر هذا السويسري بعد ذلك الفرق بين الإسبانيول والمغاربة مما هو ظاهر للعيان من سياق هذه القصة.


*نقلا عن ( مجلة المنار / عدد المحرم – 1342هـ سبتمبر – 1923م ) / المكتبة الشاملة .

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.