Your Content Here
اليوم الجمعة 23 أغسطس 2019 - 8:34 مساءً
أخر تحديث : الثلاثاء 3 يونيو 2014 - 11:55 صباحًا

الملكية في ىاسبانيا تواجه امتحان عسير بين انتقال العرش و الدعوات الى جمهورية ثالثة

تغطية : خالد بلقايدي مدريد
نتيجة قرار إتخذه العاهل الاسباني خوان كارلوس بتنحيه عن العرش لمصلحة ولي عهده فليب السادس و توليه لسدة الحكم و ذلك لدوافع سياسية وفق ما صرح به الديوان الملكي ، كان للشارع الاسباني ردة فعل مباشرة بحيث أزيد من 68 مدينة اسبانية غصت شوارعها بحشود عارمة من المواطنين تجاوزت الملايين و أصواتها صدحت بحرارة كبيرة فوق سماء المدن و بالأخص في العاصمة مدريد و و إمتدت الاحتجاجات خارج اسبانيا لتصل الى العواصم و المدن الأوربية ( 12 مدينة أوربية ) ، إنها لحظة إستثنائية بإمتياز علما أن إسبانيا في ظروف سياسية صعبة، من جانب تزايدت أصوات المطالبة الاستقلال الكامل خصوصا في إقليم كاتلونيا و الباسك ومن جانب آخر تفاقم الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية نتيجة أزمة التي عصفت منظقة الأورو ، خلال الاحتجاجات رفعت شعارات منها “ديمقراطية حقيقية الآن” و”استفتاء الآن” و”جمهورية ثالثة” من طرف مجموعات و تنظيمات وأحزاب يسارية راديكالية كـ”اليسار الموحد Izquierda Unida” وحزب الخضر Equo وحزب “نستطيع Podemos”، بالإضافة إلى تنظيمات شيوعية-قومية في محافظات البلد التي تتمتع باستقلال شبه نسبي عن الإدارة المركزية في مدريد ،
فقد عبر ممثلي التنظيمات السياسية في الاعلام الاسباني عن مواقفهم من اللحظة التي تمر منها البلاد من خلال إصدار بلاغات و تصريحات صحفية منهم : ويلي ماير، زعيم قائمة Izquierda Unida في الانتخابات الأوروبية، مطالبته بـ”استفتاء ملزم يختار فيه الإسبان بين النموذج الملكي البرلماني الحالي وبين الجمهورية”، فيما اقترح بيان لـ Podemos “فتح حوار حر وتعددي تطرح فيه وتسمع جميع الاقتراحات وتؤخذ فيه القرارات بطريقة ديمقراطية في عملية يشارك فيها المواطنون جميعاً”. أما زعيم حزب Equo، خوان لوبيز دي أورالدي، فرأى أن “تنازل الملك يزيل أسس نموذج لم يعد يمثلنا” معبراً عن استغرابه من استمرار اعتماد “عوامل وراثية وليس إرادة المواطنين” في اختيار زعيم دولة ديمقراطية في القرن الحادي والعشرين. في السياق نفسه، تحركت قوى قومية يسارية محلية، تدافع عن استقلال مقاطعاتها أو تطالب بالتمتع بحكم ذاتي فيها، للمطالبة بـ”تغيير عميق” في النظام السياسي الإسباني. فأصدرت حركة Procès Constituent الشيوعية الكاتالونية بياناً بعنوان: “لا خوان كارلوس ولا فيليبي! جمهورية الـ99% الكاتالونية! عملية دستورية ديمقراطية الآن!”، شكّك في جميع مؤسسات الدولة الكبرى كالعرش والسلطة القضائية والنظام ثنائي الحزب وطالب بإعادة النظر بالنظام الملكي. وبالمثل، اعتبر كزافييه فونس، المتحدث باسم الكتلة القومية الغاليثية، قرار التنازل عن العرش مجرد “تغيير تجميلي” أمام ضغط “الأزمة الاجتماعية الراهنة التي تتطلب تغييراً أعمق وأوسع من مجرد تغيير في الوجوه”، واقترح إطلاق “عملية تأسيسية” لاختيار النموذج الجمهوري و”إنهاء إرث (الجنرال) فرانكو” الذي كان خلف إعادة خوان كارلوس الأول إلى عرش إسبانيا بعد أن كانت الجمهورية الثانية الإسبانية (1931-1939) قد طردت جده ألفونسو الثالث عشر وأنهت الملكية.
الانطباع السائد هو بروز وعي لدى الاسبان يريدون التغيير و يرفضون النمط التقليدي لتدبير السلطة و الشأن العام في البلاد ، فالمؤشرات كلها تؤكد أن المخاض سيشهد نزاعات و تطحنات سياسية علما أنه إستنفذت النخبة التقليدية مهامها ، مما إضطر خوان كارلوس تنازل عن العرش بحثا عن مرحلة أخرى بشروط و سياقات أخرى

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.