Your Content Here
اليوم الخميس 13 أغسطس 2020 - 6:04 مساءً
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : السبت 24 مايو 2014 - 2:58 صباحًا

حلم البلعيشي : “الجبهة الريفية المتحدة” ، وبدون نكهة “مخزنجية”!!

أحمد البلعيشي :

الانتخابات الجماعية قادمة، الحركة الدائبة لشبيبات الأحزاب الجهوية والمركزية تدل على أن الاستحقاق الانتخابي على الأبواب!

دعوات. نداءات. تجمعات جماهيرية في الأحياء الراقية والشعبية وفي كل مكان. إنه حدث استثنائي في حياة المدينة، ولعل الأمر كذلك في الريف الكبير بأكمله، بل في كل المغرب الممتد من الحسيمة وإلى الكويرة.

الحسيمة قلعة الخطابي، العصية على التدجين والترويض، التي ألفت المقاطعة، أو المشاركة “الرمزية”… تستنفر كل قواها للمساهمة لأول مرة بهكذا زخم. إذن، ولا شك، ستكون المعركة حامية الوطيس، والمشاركة استثنائية.

تلقفت النداء بكل اهتمام وحماسة، تأملت الجهة المُوَقّعَة على النداء ومرفقاته: حزب “الجبهة الريفية المتحدة”؟!

خلال الأيام القليلة الماضية، تم الحسم في معركة تنزيل الدستور الجديد، وإخراج النصوص القانونية إلى الواقع الملموس، وإثر ذلك، تشكلت أحزاب جهوية في كل الربوع التاريخية للمغرب، و”تطهرت” الأحزاب المركزية، من كل الرموز والتسميات والشعارات، ذات الطابع “العنصري والشوفيني”: الوطنية، القومية، الاسلامية، العربية، الأمازيغية …!!

لقد تم تكييف القوانين الأساسية للأحزاب وفق قانون جديد للأحزاب …

إنه التنزيل الشفاف والديمقراطي لدستور القطيعة! وقد ختم على الوثيقة التاريخية ولأول مرة: طبع في المغرب! وأخيرا يظهر إلى الوجود، حزب من ذات “الصلب والترائب”، حزب الريف الكبير، حزب يتخلص (بضربة معلم، أو بضربة مقص) من لغة الخشب والتماسيح والعفاريت وأحمد والعفريت أو … أو … أو ! حزب يقيم داخل هياكله الأساسية والموازية “بيريسترويكا” شاملة: النقد والنقد الذاتي، الشفافية، التحليل الملموس للواقع الملموس، لغة العلم والأرقام … العجينة كلها، بدون نكهة “مخزنجية”، لا هي شرقية ولا غربية، لا هي إسلامية ولا يسارية، لا هي تقدمية ولا هي رجعية … إذن، إنه نسغ الحياة، ونبض الواقع.

الجديد في الأمر، هو أن “الجبهة الريفية المتحدة” قد أخرجت أطاريحها الفكرية والسياسية والانتخابية، من خلال إشراك المواطنين، ومنظمات المجتمع المدني، ومتخصصين في المجالات كافة … وكان قراره الأول وليس الأخير، تقديم مقترحاته، بصدد التدبير المستقبلي للجماعات الحضرية والقروية، (ومنها الحسيمة)، معززة بدراسات واقعية، ومشفوعة بدفتر تحملات، من نسج الحقيقة، وليس من خيال الأبالسة!

“الجبهة الريفية المتحدة”، خَمَّنَتْ وَقَدَّرَتْ أن ميراث عصابة “ماركيز ذي كوبا”، وربيبتها مافيا (كلاس) الحديثة، والمعاصرة جدا جدا! تستوجب نزع الملكيات المغدورة والمقتطعة من فضاءات الحسيمة، وذلك في إطار: مال وممتلكات الشعب، تعود للشعب، وما لله لله وما لقيصر لقيصر!! فكان القرار الجريء: إقامة كورنيش يغطي المداخل الأربع للحسيمة، وطبعا اختيار من هذا الحجم يتطلب بداية، نزع الأراضي المحفظة بقوة الشيء “المرشي عنه”، ومن ثم استعادة عشرات البقع، المطلة على شاطئ كيمادو، وكلابونيطا، وإلى غاية سيدي العابث..

جوهرة البحر الأبيض المتوسط، وحسب البرنامج الانتخابي هذا، ستشهد ثورة حقيقية بصدد قضايا البيئة وجمالية المدينة … إذ أن الحزب، اتخذ قرارا هاماً، يروم إنجاز فضاءات خضراء ، داخل كل الأحياء وهوامش المدينة، مع إطلاق أسماء شهداء التحرير، والنضال الديمقراطي والعطاء الفكري وضحايا سنوات الرصاص على منشآت التحافة والفن والثقافة …

مسلسل النقاشات خرج هذه المرة من ردهات الحمامات والمقاهي وبيوتات الفقه والشعوذة، وعم كل مراكز الأحياء الراقية والشعبية (كمان)، وأغرب، بل أجمل موقف تبناه حزب “الجبهة الريفية المتحدة” كان هو اشتراط تمثيل لوائح الانتخابات لجميع ساكنة المدينة، وبدون إقصاء قبلي أو عرقي أو مناطقي، فالبرنامج يجبر منخرطيه بالمساواة وجوبا، بين مكونات الحسيمة: ريفيين و”غربيين”، أمازيغيين وعروبيين، يهودا ونصرانيين  “وما فرقنا بين الناس في شيء ” إلا في أداء الضرائب، واحترام المواطنة الحقة.

كانت اصوات الشعارات تخترق كل الأزقة الساحات، فيما توارت شعارات الغضب والحزن، وضرب “الطَّرِّ”، في شأن الحكومات المتعاقبة، وإلى غير رجعة!

… وتسللت أشعة الشمس الصباحية منذرة بيوم قائظ، فيما راح العرق يتصبب مدرارا، من مسام جسدي، وسواد الكوابيس تنقشع رويدا رويدا، إلى أن استفقت على حلم ترونه بعيدا، وأراه قريبا: إنه انتخابات ديمقراطية، ومن دون نكهة “مخزنجية” في إطار دستور ديمقراطي، يشرعن الأحزاب الجهوية جميعا، بما فيه “الجبهة الريفية المتحدة”؟!

وَعِـمْـتـُـمْ صـبـاحـاً.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.