Your Content Here
اليوم الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 - 6:09 مساءً
أخر تحديث : الخميس 20 مارس 2014 - 8:14 مساءً

منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب يراسل وزير الصحة بخصوص وفاة إمرأة حامل بجماعة شقران بسبب الإهمال

فري ريف :

وجهت التنسيقيات الثلاث لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب بالحسيمة (الحسيمة ، إمزورن، أيث بوعياش) رسالة ، عبارة عن شكاية إلى كل من وزير الصحة ، والي جهة تازة الحسيمة تاونات ، وكيل الملك بالحسية و رئيسة اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالحسيمة ، بخصوص الإهمال المفضي إلى وفاة سيدة حامل بجماعة شقران ،

و طالبت التنسيقية بفتح تحقيق في الموضوع من أجل تحديد المسؤولية و محاسبة المتورطين في النازلة .

النص الكامل للشكاية :

منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب
تحت إشراف التنسيقية العامة
التنسيقيات الاقليمية الثلاث
(الحسيمة/إمزورن/آيث بوعياش)
إلى السيد: وزير الصحة
الموضوع: في الإهمال المفضي إلى وفاة أم حامل
المرجــــع: الشكاية التي توصلنا بها من عائلة الفقيدة في ذات يوم رحيلها 13 مارس 2014 .

تحية احترام و تقدير
و بعد؛ فعلاقة بالموضوع المشار إليه أعلاه، و بناء على نتائج الرصد و التتبع الذي تقوم به التنسيقيات الاقليمية الثلاث لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب حول مدى التزام الدولة المغربية و من خلالها وزارة الصحة بتطبيق تعهداتها الدولية بخصوص العناية الصحية بالأمهات الحوامل، خاصة أثناء الوضع انسجاما مع أولويات المنظمة العالمية للصحة التي تسعى إلى تخفيض العدد الهائل من الوفيات التي تمس هذه الشريحة من المجتمع حيث تظل نسب وفيات الأمهات أثناء الوضع جد مرتفعة في المغرب، لذلك فهو يصنف في أدنى الترتيب العالمي، و يتعزز هذا الوضع الصحي المتردي بأعماق جهة الريف الكبير من خلال تتبعنا لحيثيات وفاة المرأة الحامل بعد وضعها لمولودها بسبب نزيف دموي حاد، صباح يوم الخميس 13 مارس 2014 في قرية ماروي التابعة ترابيا لجماعة شقران القروية، بعد إهمالها من طرف المسؤولين عن تقديم الإسعافات الطبية مدة 18 ساعة كاملة من الساعة 12 زوالا من يوم 12 مارس 2014 إلى حدود ولادتها على الساعة الخامسة صباحا و استمرار نزيفها الذي أفضى إلى وفاتها في الساعة السادسة صباحا من يوم 13 مارس 2014؛ و استنادا إلى معطيات الشكاية التي توصلنا بها من عائلة الفقيدة في ذات يوم رحيلها الأليم 13 مارس 2014، التي تطابق معطيات مرصدنا الحقوقي، فإننا نعتبر هذه الحادثة الأليمة ناتجة عن غياب أدنى مستوى من العناية الطبية، من قبيل غياب سيارة نقل المرضى و الجرحى، أو سيارة الإسعاف التي تعمل على الربط بين المناطق النائية و المراكز الاستشفائية الأقرب، و هو ما لم يتم في هذه الحالة التي تعكس كل مظاهر التقصير و الإهمال الذي أدى إلى وفاة الأم بعد وضع عسير، في غياب الحد الأدنى من المراقبة الصحية أو تدخل من أي جهة أخرى لتقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، و هنا تتحمل وزارة الصحة المسؤولية الأولى باعتبارها الوصية على صحة المواطنات و المواطنين، إضافة إلى غياب حس المسؤولية لدى المجلس الجماعي ، و السلطات المحلية من خلال تهربهم من أداء واجبهم في تأمين الخدمات الصحية و العناية الطبية للمواطنات و المواطنين، لذأ، فعدم تمكينهم الضحية من سيارة الإسعاف طول مدة المخاض التي دامت قرابة 18 ساعة لدليل كاف لإثبات مسؤوليتهم التقصيرية .
لذلك، السيد الوزير المحترم، نسجل باستياء كبير غياب تأمين تطبيق القانون و تنفيذه الذي هو من اختصاصكم المباشر باعتبار حيازتكم في الحكومة للسلطة التنظيمية التي هي من أوجه تطبيقات السلطة التنفيذية، سواء الاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادق عليها المغرب أو ما تعلق بالدستور و القوانين الوطنية، من ضمنها :
• تجاوز مقتضيات المواد 10 و 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية الذي وقع عليه المغرب بتاريخ 19 يناير 1977 و وضع آلية المصادقة بتاريخ 03 ماي 1979 بدون أية تحفظات ؛
• عدم احترام المقتضيات القانونية المنصوص عليها في مواد اتفاقية حقوق الطفل، خاصة البند الثاني من المادة 03 . و قد سبق للمغرب أن وقع على هذه الاتفاقية بتاريخ 26 يناير 1990، و وضع آلية المصادقة بتاريخ 21 يونيو 1993 ؛
•عدم حماية الحق الأول للإنسان الذي هو الحق في الحياة، المنصوص عليه في الفصل 20 من الدستور ؛
• عدم ضمان استفادة المواطنات و المواطنين على قدم المساواة من الحق في العلاج و العناية الصحية، كما هو منصوص عليه الفصل 31 من الدستور ؛
• غياب أي وجه من اوجه تطبيقات القانون 00 . 65 الذي تعتبر بموجبه الصحة من مسؤولية الدولة ؛ ما يعني تحمل وزارة الصحة للمسؤولية الأولى في هذه القضية، إضافة إلى تحمل السلطة المحلية لمسؤوليتها المباشرة في تطبيق مقتضياته ؛
• عدم تفعيل المجلس الجماعي لاختصاصه الذاتي في نقل المرضى و الجرحى كما هو منصوص عليه في المادة 39 من الميثاق الجماعي (عدلت و تممت بالقانون رقم 08. 17 )؛ مما يعني التهرب من تنفيذ أحد اختصاصاته غير القابلة للنقل ؛
لهذه الدواعي الماسة بكرامة الإنسان و حقوقه، و المنتهكة للمرجعية المعيارية الدولية و الوطنية، ندعوكم السيد الوزير المحترم إلى فتح تحقيق جدي و مسؤول، لتحديد المسؤوليات ، و ضبط الشطط في استعمال السلطة، و التقيد بالقانون ، و ضمان مبدأ المساواة بين المواطنين و المواطنات في الاستفادة من خدمات المرافق العمومية.
هذا، و في انتظار تفاعلكم الايجابي مع هذا الملف، تقبلوا منا فائق الاحترام و التقدير .
و السلام

توقيع : نور الدين بنعمر / محمد الغلبزوري / إبراهيم مومي .

ملاحظة: تم توجيه نسخة من هذه المراسلة إلى كل من:
السيد وزير الصحة، تحت إشراف التنسيقية العامة .
السيد والي جهة تازة الحسيمة تاونات جرسيف .
السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالحسيمة .
السيدة رئيسة اللجنة الجهوية الحسيمة / الناظور للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.