Your Content Here
اليوم السبت 23 مارس 2019 - 8:56 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 27 فبراير 2014 - 3:49 مساءً

بعض المواقع الإلكترونية بالحسيمة…………والاصطياد في الماء العكر

عبد المجيد يـــكور

كما هو متداول فالصحافة هي السلطة الرابعة وحيث أن الصحافة الإلكترونية أحدثت تطورا كبيرا في عالم الإعلام وتمكنت في ظرف وجيز من كسب ثقة المتابعين للمشهد الإعلامي فقد أصبح لزاما على صناع هذا المشهد الإعلامي الحفاظ على المكتسبات.

 

إلا أن بعض المواقع الإلكترونية بالحسيمة أصبحت في الآونة الأخيرة تسبح ضد التيار وتصطاد في الماء العكر وذلك أنها زاغت عن الطريق وتخلت عن حيادها ومصداقيتها لتُتخذ صفحاتها كوسيلة لتصفية حسابات سياسية ضيقة وكمكان لإفراغ عقد نفسية أصابت أشخاص ينتسبون لهذه المواقع , وفي الآونة الأخيرة كثرت هذه الحالات وقد يكون السبب راجع لقرب الانتخابات الجماعية صيف 2015 والكل يحاول إثبات ذاته لكسب أكبر عدد ممكن من الرأي العام المحلي.

 

وقد أصابتني الدهشة وأنا أقرأ مقالا ينفي اعتقال الأمريكي المتهم بالتبشير بحي ميرادور وأنا كنت حاضرا وقت اعتقاله رفقة أربعة فتيات , أما موقع آخر وفي موضوع يبدو من خلال عنوانه أنه ينتقد سياسة تسيير شباب الريف الحسيمي ولكن عند الخوض في التفاصيل يتبين أن كاتب المقال لا تهمه مصلحة شباب الريف أو شيء آخر إنما خصص المقال للهجوم على مديرة النادي الآنسة كريمة أقضاض والخوض في حياتها الشخصية وانتمائها السياسي بل تعدى الأمر ذلك لمصطلحات رديئة أستحيي ذكرها , ولعل أكثر الأشخاص استهدافا من طرف هؤلاء هو الدكتور محمد بودرا رئيس المجلس الجهوي لجهة تازة-الحسيمة-تاونات-جرسيف والبرلماني عن دائرة الحسيمة وصلت لدرجة المساس بالحياة الشخصية لأفراد عائلته بداية بإشاعة اعتقال إبنه في حالة سكر من طرف الدرك الملكي ببوكيدارن ولنفترض أنه فعلا ضبط في هذه الحالة فتلك حياته الشخصية ويوميا يضبط المئات في حالة سكر ولا أحد يتكلم عن ذالك , اما موضوع  زوجته المستخدمة بإحدى الوكالات البنكية فهذه السيدة وزميلها في العمل كانا ضحيتين للثقة العمياء التي وضعاها في أحد الزبائن لكن بعض الأقلام المأجورة هاجمت هذه السيدة باتهامات لا أساس لها من الصحة فيما لم يتم إقحام اسم زميلها في العمل رغم أن الخطأ المهني إن ثبت فهو مشترك ومن هذا المنطلق يتبين أن كل ما في الموضوع أن مثل هذه المقالات تكون مستهدفة لخدمة أجندة سياسية معينة.

 

إن مثل هذه الممارسات تفقد الصحافة الإلكترونية مصداقيتها وعندما تفقد مصداقيتها تصير كالتاجر الفاسد الذي يبيع سلعا مغشوشة أو يروج لسلع كتب على ظهرها اسم بضائع أخرى لا علاقة بينهما لا شكلا ولا مضموناً , وعندما لا تكترث هذه المواقع لمصداقية الخبر وتسمح لنفسها أن تتحول إلى بـيدق في أيدي اللاعبين الكبار أو كرة تتقاذفها الهيئات أو تدخل في عمليات بيع وشراء ومقايضة من أجل نشر أخبار زائفة حينها تتحول إلى مرض خطير يسير بين الناس والناس تنفر منه لما يشكل من خطورة على حياتهم الثقافية والفكرية والتربوية.

 

وإذ أن حبل الكذب قصير فعلى  المنابر الإعلامية أن تعمل على القطيعة مع الكذب وتزييف الحقائق لأن المثل يقول “ليس في كل مرة تسلم الجرة ” وأن من استطاع أن يمارس التمويه على القراء مرة ومرتين ونجا بفعلته فلا يستطيع النجاة طوال حياته. ولهذا من الأفضل الإقلاع عن هذه الممارسات والعاهات المرضية التي تسيء للعمل الصحفي والإسراع إلى ربط الصلح مع ما ينشده القراء من صدق وشفافية وموضوعية .

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.