Your Content Here
اليوم الإثنين 17 يونيو 2019 - 1:22 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 20 فبراير 2014 - 9:39 مساءً

القدس العربي: ‘سليمان’… فيلم طويل يقدم نموذجا للسينما الجديدة بالمغرب

 

طنجة – سعيدة شريف

قدم المخرج المغربي الأمازيغي، محمد البدوي، ابن منطقة الريف، في فيلمه الطويل الأول ‘سليمان’، المشارك في المسابقة الرسمية للفيلم الطويل بالمهرجان الوطني للفيلم بطنجة (أقصى الشمال لغربي)، نموذجا للسينما المغربية الجديدة، التي تقتصد في الكلام والحوار، وتبدع على مستوى الصورة السينمائية، والتقنيات عالية المستوى في الفيلم.
سليمان’ هو الفيلم الأمازيغي الأول في المسابقة الرسمية، وأول فيلم أيضا يتحدث بـ’الريفية’ (لهجة أمازيغ شمال شرقي المغرب)، ويصور بمدينة الحسيمة (شمال شرق)، ويكشف عن طبيعتها الخلابة، والقاسية في الآن نفسه، بسبب تضاريسها الوعرة، وصعوبة مسالكها، وعن مرض سرطان الرئة الخطير، الذي يصيب سكان المنطقة، والذي تسببت فيه الغازات السامة التي ألقيت في المنطقة من طرف الإسبان، في فترة حرب الريف.
يحكي فيلم سليمان”(96 دقيقة) باقتصاد كبير مقصود في الحوار، قصة الصياد الفقير التقليدي سليمان، الذي يعيش في’مدينة’الحسيمة’في هناء مع زوجته عائشة، وابنه إسماعيل ذي الربيع السابع.”
ذات يوم تنقلب حياة الأسرة رأسا على عقب مع قدوم السائحة الأجنبية ‘إيفا’، التي أغرمت بالزوج، وسعت إلى التقرب منه بكل الوسائل، ليسقط الزوج في شرك الخيانة، وتبدأ معاناة الزوجة، والابن عند اكتشاف إصابته بداء’سرطان الرئة.
وما بين الخيانة ومرض الابن القاسي، تحاول عائشة الاحتفاظ بالزوج، لكن الأخير يضيع وينقاد لحبال إغراء السائحة الأجنبية، فيضيع تماما، ولا تجد الأم سبيلا لعلاج ابنها المهدد بالموت في أي لحظة، فتقرر الانتحار بتجرع السم هي وابنها، فيتحول الزوج إلى رجل مخبول يهيم في البحر، الذي ألقى فيه بجثتي ابنه وزوجته، رغبة في الخلاص.
وعن هذا الفيلم، قال المخرج والمنتج محمد البدوي لوكالة الأناضول، إنه يقدم فيه نموذجا للسينما الجديدة، سينما الصورة بامتياز، وليس كثرة الحكي أو الحوار، الذي يعد خاصية أساسية في المسرح، مشيرا إلى’أنه ‘يراهن على الصمت والصوت الحي للرياح على الشاطئ، والنظرات التي توضح المشاعر، وتكون أبلغ في كثير من الأحيان من الكلام’.
وأضاف البدوي، الذي يتحدث بالعربية بصعوبة كبيرة، أنه يرغب في هذا الفيلم الكشف عن العالم المتوحش الذي يعيش فيه الكبار، من خلال نظرة الطفل الصغير البريء، الذي يعاني من مرض السرطان، ويحلم بالأمان والسلام، مشيرا إلى أنه يهدي فيلمه إلى مصطفى استيتوا، الكاتب العام السابق للمركز السينمائي المغربي، الذي جرى تكريمه في افتتاح المهرجان، والذي شجعه على اقتحام مغامرة السينما، التي تدرب على أصولها في مدريد.
كما يهديه إلى القاعات السينمائية التي كانت حية بمنطقته، والتي غابت اليوم ولم تعد حية، بحيث لم تعد المنطقة تتوفر ولا على قاعة سينما واحدة.
سليمان’ فيلم روائي طويل من إنتاج مشترك مغربي وإسباني، من تأليف وإخراج محمد البدوي، الذي شارك فيه بدور ‘سليمان’ إلى جانب ممثلين أجانب، ومغاربة غير معروفين، كالممثلة المسرحية أنيسة إيكاري، والطفل عمر بوعمار. شارك فيلم ‘سليمان’ في مهرجان القاهرة الدولي للفيلم عام 2012، ونال جائزتين في مهرجان الناظور لسينما الهجرة والإندماج في دورة 2013 ( جائزة أفضل مخرج سينمائي وأفضل ممثلة لأنيسة إيكاري).
محمد البدوي مخرج سينمائي مغربي ولد سنة 1979 بمدينة الحسيمة، بالريف المغربي، وعاش منذ طفولته بين بلدي هولندا وإسبانيا.
لغته الأم هي الأمازيغية الريفية، ولغته السينمائية هي الصورة التي تدرب على تقنياتها في إسبانيا وهولندا.
وانطلقت فعاليات الدورة الـ’15 من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة (أقصى الشمال الغربي) الجمعة وتتواصل إلى غاية 15 شباط/فبراير الحالي، بمشاركة 22 فيلما طويلا و21 فيلما قصيرا.

 

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.