Your Content Here
اليوم الجمعة 23 أغسطس 2019 - 3:13 صباحًا
أخر تحديث : الجمعة 7 فبراير 2014 - 10:34 مساءً

الشطر الأول من البطولة الاحترافية ، شباب الريف طالع نازل والجمهور خايف حاير

اعداد : شاهد بنعمر

أنهى فريق شباب الريف الحسيمي الشطر الأول من البطولة الاحترافية في المرتبة 12 بفارق ست نقاط فقط عن متدين الترتيب فريق وداد فاس مما يعني أن ممثل الريف مهدد في أكثر من مناسبة من الانجذاب إلى المرتبة الأخيرة إن واصل نهجه لنفس الخطة في الشطر الثاني من البطولة، وبات من الضروري النظر في التركيبة البشرية التي يتوفر عليها، والتي أقلقت العديد من محبي الفريق الحسيمي، خاصة الخط الهجومي الذي أصبح النقطة الأضعف، حتى أصبح الشارع الرياضي الحسيمي يتداول قضية إشراك لاعبين بدون فعالية ولا يقدمون أية إضافة، مع مواصلة الاستغناء عن أبناء المنطقة بإرفاقهم بفريق الأمل أو دكة الاحتياط.

النتائج المتذبذبة تهدد مستقبل الفريق:

أصبح فريق شباب الريف الحسيمي يعيش حياة  شبيهة بالتغيرات الجوية بالمنطقة فتجد الفريق يلعب بملعب ميمون العرصي أفضل مباريات الدوري المغربي، وسرعان ما يتغير فجأة إلى أسوء مباراة في ظرف  مدة قصيرة، حتى أصبحت قلوب المحبين تتمايل مع هذه التغيرات فتجده اليوم يطير فرحا بالفوز الذي حققه الفريق، وهنا نذكر على سبيل المثال المبارتين ضد كل من فريق الجيش الملكي بقيادة رشيد الطاوسي و الوداد الببضاوي بقيادة عبد الرحيم طاليب، حيث عبر محبوا شباب الريف الحسيمي في الملعب وعلى صفحات المواقع الاجتماعية عن مدى فرحتهم وثقتهم بالفريق الريفي لمنحهم الانتصارات تلوى الأخرى، لكن سرعان ما يتغير كل شيء ليعود الفريق إلى النتائج السلبية، وكم هي الأمثلة الكثيرة التي يمكن الإشارة إليها لنقتصر على الهوامش ونقول أن المارد الأزرق بدأ البطولة بهزيمتين وأنهى الشطر الأول بثلاثة هزائم متتالية، وان كانت الرتبة 12 التي لم تُسعد لا المحبين ولا المسيرين هي من نصيب ممثل الريف فان الفريق الريفي يعيش في حالة عدم التوازن حتى في التركيبة البشرية الفقيرة من حيث الجاهزية مما يزيد من انفجار أعصاب الشارع الحسيمي من الحالة التي وصل إليها الفريق.

وبعد انتهاء الشطر الأول المتذبذب لم يتمكن فريق شباب الريف الحسيمي من الفوز إلا في أربع مناسبات، ثلاثة منها بملعب ميمون العرصي على كل من الجيش الملكي وجمعية سلا والوداد البيضاوي، فيما فوز وحيد من خارج الميدان على الجار نهضة بركان. وتعادل الفريق في ثلاث مناسبات أمام كل من أولمبيك آسفي وأولمبيك خريبكة ووداد فاس، فيما تبقى النسبة الأكبر للهزائم التي أودت بالفريق إلى المراتب الأخيرة، فكان نصيبها في ثمانية هزائم، ثلاثة منها بميمون العرصي أمام كل من المغرب الفاسي و الرجاء البيضاوي و الكوكب المراكشي فيما خمسة منها خارج الديار أمام كل من  المغرب التطواني والنادي القنيطري والدفاع الحسيني الجديدي والفتح الرباطي وحسنية أكادير.
دون نسيان أن الفريق قاده مدربين الأول السويسري كريستيان زرمارتن بإجرائه لخمس مباريات حقق فيها نقطتين من أصل 15 نقطة فيما المدرب الثاني هو حسين أوشلا الذي قاد الفريق في 10 مباريات جمع منها 13 نقطة من أصل 30 نقطة وهاهو مدرب ثالث سيجرب حظه هو الآخر في قيادة السفينة.

الجمهور الريفي بين الفرح والحزن:

بات الجمهور الريفي المنبثقة آهاته من كل المناطق الريفية سواء داخل الحسيمة أو خارجها (بات) يحس في أكثر من مرة بأن فريق شباب الريف الحسيمي يسير في الطريق الخطأ باستقدام لاعبين من خارج المدينة وعدم الاهتمام بشباب المنطقة لإظهار تلك الروح القتالية داخل الميدان من أجل قيمة القميص الذي يلبسه وليس لغرض آخر، آهات الجماهير لم تجد إلا التعصب مع ذاتها في كل مرة يخسر فيها الفريق بمستوى ضعيف جدا دون تقديم ما يُنتظر منهم مقارنة بفرق أخرى تحتل مراتب متأخرة عن شباب الريف الحسيمي، التي تظهر بمستوى أفضل.
ولا يلقى المحبون للفريق إلا وسيلة التعبير عن غضبهم تجاه المتهاونين في أداء واجبهم، عبر مواقع التواصل الاجتماعية خاصة عبر صفحة محبي فريق شباب الريف الحسيمي (CHABABCRA) على الفايسبوك، وان كان الجمهور قد حاصرته حسرات عدة عن الهزائم المتتالية للفريق إلا أنه بقي مؤمنا بقدوم اليوم الذي سيرى فيه اللعب الأنيق والكرة الحديثة من أرجل لاعبين يدافعون عن اللونين الأزرق والأبيض بكل قتالية.
ففي حدود إجراء 15 مباراة لم يفرح الجمهور الحسيمي بنشوة الفوز إلا أربع مرات لكن سرعان ما تختفي الفرحة في ظل وجود هزائم قبل وبعد الفوز، ويتطلع محبو فريق شباب الريف الحسيمي إلى غد مشرق بإعادة النظر في التركيبة البشرية التي يتوفر عليها حاليا، وكلهم آمال بأن الفريق سيتحسن في الشطر الثاني من البطولة، خاصة أنه ينتظر المردود الذي سيقدمه اللاعبون الجدد القادمون الى القلعة الزرقاء في هذه الانتقالات الشتوية، ويتعلق الأمر بستة لاعبين ثلاثة منهم من الرجاء البيضاوي، الحارس محمد بوجاد بعقد يمتد لثلاث سنوات ومحمد الشيبي و زكرياء بلمعاشي على سبيل الاعارة الى غاية نهاية هذا الموسم، فيما اللاعبين الأخيرين هم أسامة حلفي من الفتح الرباطي بعقد يمتد الى نهاية الموسم اضافة الى حسن بويزكار قادم من الجار المغرب التطواني لسنة ونصف، كما عرفت تشكيلة الفريق عودة اللاعب المتألق في الهواة والهداف عبد الخالق المفتوحي.

الدقائق الأولى والأخيرة كابوس مزعج:

إن كانت جماهير عدة فرق بالبطولة الوطنية تنظر إلى الدقائق الأولى و الأخيرة بارتياح ودون أي خطورة على مرمى فرقها، فان جمهور ومسؤولي الفريق الحسيمي ينظرون إلى هذه الدقائق بشكل من الفزع والخوف وتشكل كابوسا بالنسبة لهم، مما تحمله هذه الدقائق من خطورة وتكون نهاية مصير العديد من المباريات مصيدة لهذا الكابوس.
كابوس بدأ به فريق شباب الريف الحسيمي من بدايته فانهزم أمام المغرب الفاسي بملعب ميمون العرصي عندما كانت الساعة تشير إلى الدقيقة 90 وشباب الريف الحسيمي متقدم بهدف لصفر، لتعصف لعنة الكابوس على الفريق الحسيمي ويستقبل هدفين متتاليين بخر النقاط الثلاث دون سابق إنذار.
كابوس استمر مع المباراة الموالية ولم يكن سوى الجار المغرب التطواني الذي فاز هو الأخر على شباب الريف الحسيمي في الدقائق الأولى ليستمر الكابوس مسيرته في أحضان شباب الريف الحسيمي، وجاء ممثل البيضاء، النادي الأخضر ليسجل هو الآخر في الدقيقة 15وأين؟ بملعب ميمون العرصي.
حالة استمرت مع مباريات أخرى كالنادي  القنيطري في الدقيقة 10 و والفتح الرباطي في الدقيقة 83. ليطرح اكثر من علامة استفهام حول مدى تركيز اللاعبين في أول وآخر المباراة وما مدى المخزون البدني الذي هو الآخر يشكل النقطة الأضعف للفريق الريفي.

أمل شباب الريف أي إستراتيجية:

ان كان الكبار يسيرون في نتائج متذبذبة فأمل شباب الريف الحسيمي يغري المتتبع بالمشاهدة بتقديم مباريات في المستوى الجيد، بأبناء المنطقة الذين ينتظرون فرصتهم للظهور في الفريق الأول، فريق تحت قيادة المدرب سعيد الزكري وفوزي علاش، اسمين ليس غريبين عن دار الحسيمة، يقدمان إضافة وتكوينا في المستوى لفريق قد يكون المستقبل في السنوات القادمة والحامل لمشعل الوصول إلى تحقيق حلم الريفيين بان يصبح شباب الريف الحسيمي بطلا للبطولة الاحترافية.

ظهر فريق أمل شباب الريف الحسيمي بوجه مشرف في بطولة فئة الأمل متحديا فرق قوية تتوفر على مدارس لها وزن في البطولة مثل الرجاء البيضاوي والواداد والمغرب التطواني، وان كان الفريق الأول قد أنهى الشطر الاول بـ 15 نقطة  ففريق أمل شباب الريف الحسيمي أنهى الشطر بـ 24 نقطة بتحقيقه  7 انتصارات و 5 هزائم و3 تعادلات، واحتلاله للمرتبة الرابعة  إلى حدود الدورة ما قبل الأخيرة من الشطر الأول.

وعبر العديد من متتبعي الفريق أنه إن تم الاعتناء بهؤلاء الشباب وأُعطيت لهم الفرصة المناسبة للإظهار مؤهلاتهم الكروية فان مستقبل فريق شباب الريف الحسيمي في اللاعب المحلي لا خوف عليه.

ختاما يمكننا القول أن الشطر الأول من البطولة الاحترافية لهذا الموسم حمل تحديات عدة لفريق شباب الريف الحسيمي ووضع عين الجمهور الريفي في مدى جاهزية فريقه للمنافسة على المراتب الأولى، كما أبانت التشكيلة التي يتوفر عليها عن عيوب أدى الفريق ثمنها، ويبقى التطلع للشطر الثاني من البطولة الاحترافية نقطة تفاؤل لدى الجماهير المحبة للفريق باعادة اسم شباب الريف الحسيمي الى مكانته الطبيعية.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.