Your Content Here
اليوم الأربعاء 23 أكتوبر 2019 - 2:40 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 20 أغسطس 2015 - 9:04 مساءً

سيدي الرئيس…

رضوان المسعودي

سيدي الرئيس لقد لملم قلمي من جديد، وكتب بعض الكلمات، وبعض العَبَرات ….وإليك كتبت هاته الكلمات…

 

سيدي الرئيس ، وأنت تضع النظارات السوداء لحجب رؤرية عما يحدث أمامك…تذكر أن غيرك يتقاتل مع الزمن لكي يحصل على بعض الدريهمات من أجل شراءه نظارات طبية لأنه يفقد البصر بين عشية وضحاها …فالقافلة الطبية التي مرت من هنا تعثروا في ترجمة كلام البدويين…ولم يجدوا تراجمة مما أنتج عن ذلك نظارات تعمي أكثر من أن تجعل المرء يبصر ….

أين كنت سيدي المسؤول عندما أخطتف الطفل من أحضان أسرتها ..والأسرة كانت غارقة في النوم …حيث الظلام دامس …لكن على غرار ذلك  فأطفالك تركتهم مع المربية تغني، وتدندن لهم …لا تفارقهم إطلاقاً… ومنزلك مزود بالكاميرات الخارجية …تذكر سيدي الرئيس أنه لول قليل من الحظ لصار أب هذا الطفل مكانك في إحدى المؤسسات التي تشتغل بها…

سيدي المسؤول ، أنت أين كنت عندما أنجبت القروية رضيعها في الجبل بين أكوام التبن وبراز المواشي….

سيدي  المسؤول ؛ أين كنت عندما أغتصبت الفتاة وهي في ريعان شبابها …اغتصبوها بدون رحمة ولا شفقة …وفتاتك وفرت لها الرفاهية …حارسها الشخصي لا يفارقها يظل معها كظلها وإن أصباها مكروه لن يأخذك النوم أبداً ….

 

سيدي الرئيس ، وأنت تركب سيارتك الفارهة وسائقك الشخصي لا يفارك أينما رحلت وارتحلت …وغيرك يتمنى لو يجد “برويطــــــة” لكي يوصله بها أحد أولاده أو جيرانه للطريق حتى يعثر على

 

سيارة لتقله الى المستشفى…أو أن يوصل زوجته لأنها لدغتها أفعى حية ….

 

سيدي المسؤول وأنت تسقي حديقتك وتهدر الماء ، تذكر أن غيرك يقطع عشرات الكيلومترات للحصول على الماء لكي يسد ظمأه….وأنت تستحم صباح مساء تذكر أن غيرك لم يستحم منذ أيام لأنه بأمس الحاجة للماء(الشرب) …

سيدي المدير وأنت تحرم الفتاة من أجل المنحة الهزيلة …تذكر أنه لولا القدر لكانت فتاتك من تريد تلك المنحة …سيدي الرئيس، أعد الإعتبار للطلبة…لأن هاته المنحة لا تسمن ولا تغني من جوع….

سيدي الرئيس وأن تتاجر ، وتشتري الوظائف لأولادك وعائلتك …تذكر أن تلك الوظائف قد تكون لأبناء الشعب ضحوا وكادحوا…أنهكتهم مصاريف البوليكوبات التي تاجر بها عديمي الضمائر أمثلكم …إنهم ينتظرون هاته الوظيفة بفارغ الصبر حتى يخرجوا أسرهم من الفقر المدقع…فقط تذكر واحس بمعانات هؤلاء…

 

سيدي المدير وأنت تحرم التلميذ من الدراسة من أجل تغيبه بمبرر،  فاتته فرصة ركوب النقل المدرسي ، فتذكر أنه لولا حظك لكان التلميذ المتغيب هو ولدك…

سيدي المدير ؛ التلاميذ يشتكون من مقرارت  الدراسة …فوفر لهم أجواء مواتية …فلو اشتكت أو احتجت إبنتك التلميذة …لقامت القيامة قبل مقامها …فقط تذكر سيدي الرئيس…

سيدي الرئيس ، وأنت ترسل أبنائك الى الخارج للدراسة في كندا ، وفرنسا …وغيرك من أبناء الشعب المغربي أبناء الفلاحين والمقهورين تحرمهم من المنحة الهزيلة التي تجعلهم لا يلتحقون بالجامعة…

سيدي الرئيس تذكر أنك عندما تنام في منزلك مرتاح البال وأولادك كل واحد في غرفته وبين أنامله جهاز الكمبيوتر ، تذكر أن غيرك مازال يعيش في الخيمة … دور الصفيح …القصدير …أنت الذي كنت تتبجح في الإعلام أن تقضي على دور الصفيح …تذكر أن هؤلاء لم يروا التلفاز ولو لمرة…وما بالك بالكمبيوتر …لأنه مازال هناك من يعتقد أن الحسن الثاني هو ملك المغرب حالياً…وأن صدام حسين مازال رئيس العراق…

سيدي الرئيس ، وأنت تمنع الفتاة من دخولها أقسام الداخلية لا لشيء إلا أنها تريد متابعة الدراسة تذكر أنها ربما ستصل مهندسة وستكون أنت المسؤول …وتذكر أنه لولا بصيص من الأمل في حياتك لكانت أبنتك من ترجوا وتتطلب الداخلي…

سيدي الرئيس وأنتم تقومون بإعداد  أطباق ، وولائم لأسباب تافهة ولأشخاص لا يستحقون ، أوبالأحرى لا علاقة ….تذكر أن غيرك البدوي ما زال يتناول الخبز اليابس مع بعض حبات الزيتون وكوب من الشاي ، مع نبتة الشويلاء(الشيــــــبة)…

سيدي الرئيس وأنت تدخن سيجارتك الكوبية تذكر أن غيرك يسعى من أجل ذلك الدرهم لكي يشتري قطعة خبز يسد بها رمقه..

الرئيس وأنت تأمر القبض على صحفي يبحث عن الحقيقة في زمن التيه والضياع..حتى الحق في الحصول على المعلومة مازال في دهاليزاللاواقع..وتضعه في زنزانة لأجل غير مسمى …تذكر أنك لو لم تكن كما أنت حالياً ربما ستكون في مكانه ، فقط تذكر …

سيدي الرئيس ، وأنت تتاجر في المخدارات…وتساهم في انتشارها تذكر أنك بأنها ستضيع شباباُ كثرين …فمكانهم الحقيقي حجرات الدرس …بأفيونك وبتصرفاتكم هاته …تدفعهم الى الهاوية المتأرجحة …

سيدي البرلماني وأنت تدافع عن تقنين حول مادة الكيف “النبتة المباركة”-على حد قول الفاخوري-…هل من أجل التقنين وحماية الفلاحين البسطاء ..أم أنك تنخر أنفك من أجل أغراض سياسوية محضة…

أيها الإمام وأنت تخطب يوم الجمعة عن المسيرة الخضراء ، وفندق المنزه وعن وثيقة المطالبة بالإستقلال ، وعن الغازات السامة بالريف… باللغة العربية الفصحى… تذكر أن غيرك من الريفين لا يفهمون شيء من خطبك المستهلكة التي أكل عليها الدرب وشرب …افهمهم باللغة الأمازيغية …باللغة التي سيفهمونك …أم أنكم تمارسون طقوسك المعتادة من أجل حفنة من الدراهم، وأطباق الكسكس .. كفاكم متاجرة بالدين …تسول جهرة ..أو إرحل وترك المجال للريفين يأخذون زمام الأمور  …تذكر أن ذلك المصلي يأتي إنما ليسجل الحضور لا أقل ولا أكثر …

أيها الدكتور الجامعي ، وأنت تتاجر في المحاضرات للطلبة..تذكر أن طلبتك الأعزاء كما تتدعي يضربون مشقة الطريق بتلك المنحة الهزيلة لكي يصلوا الى الجامعة …قصد الإستفادة أكثر…لكنهم يعودون أدراجهم خاوي الوفاض…

أيها الأوكس وأنت تتوق الجامعة من أجل القمع والتخويف في حق الطلبة الذين لا يريدون شيء غير حقوقهم العادلة والمشروعة …إحترس أيها الاوكس ستسصيب أبنتــــــــــــــــــــك…ستصيب ابنتك…ستصيب ابنتك..

سيدي الرئيـــــــــــس ، أين كنت….

 

أيها الرئيــــــــس ،  فقط تذكر…

 

أيها الرئيــــس……..

 

كيف وصلت …….؟؟؟؟؟؟؟وأضحيت رئيـــــــــساً……..؟؟؟؟؟؟

*إعتراف : لقد قرأت مثل هكذا …لكن لا أعرف أين ، وهو متعمد لكن بصياغتي الخاصة..وليس بمحض الصدفة.

 

ملحوظة : عندما انتهيت من الكتابة…أفكر أن لا أُصبح رئيساً حتى لا ينظر الناس إلي نظرة شرزاء…وخصوصاً إذا لم أكن أقوم بواجبي…

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 2 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    tarhouchi says:

    تحياتي صديقي و أخي………….. واصل واصل أنت موهبة لا يجب أن تضيع بسهولة , أتنمى لك كل التوفيق و تقبل من تحايا و التقدير .

  2. 2
    Poncif says:

    السي الملاحظ ،لغة قديمة مستعملة،مارس رفضك سياسيا وشارك في محاربة صانع هذا الرئيس ولا تمنح له فرصة،حاول هذا المسؤول ولا تمنح له فرصة أما ان تتعلم كتابة ركيكة وتنشرها فذاك مبرر لبقاء المشتكى به في مواقع النهب والاستبداد وعذرا