Your Content Here
اليوم الأحد 9 أغسطس 2020 - 10:35 صباحًا
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : الخميس 16 يناير 2014 - 4:48 مساءً

توقف الخدمات الصحية بالحسيمة تقود سيدة لمحاولة الانتحار

فري ريف: خالد الزيتوني

” أرجوا أن تسمح لي بالدخول للمستشفى للعلاج، فقد جئت بعيدة من الحسيمة”، تستجدي فتاة حارس بوابة المستشفى، الذي يجيب ” كلشي واقف راهم دايرين الإضراب حتى واحد مخدام “، تتوسل الفتاة مجددا لتركها تدخل لكن دون جدوى، هذه حالة من بين العشرات من المواطنين الذين يرابطون أمام الباب الرئيسي للمركز الاستشفائي الجهوي بالحسيمة، في محاولات للدخول لا تنتهي أطوارها دائما بسلام، حيث مؤخرا وأمام إصرار فتاة للدخول تم منعها ونهرها وإغلاق الباب في وجهها، هذا الأمر لم يرق الفتاة التي أحست ب”الحكرة” والاهانة وهي تطالب بحق من حقوقها الأساسية في الولوج لهذا المرفق الصحي العمومي، ومن فرط الشرخ النفسي الذي خلفته كلمات المنع والنهر والدفع على جسدها المثخن بالمعاناة لم تجد من طريقة للتعبير عن احتجاجها سوى إفراغ كمية من الماء القاطع في معدتها، لتقع بعدها على الأرض مغشا عليها، ولولا لطف الألطاف، ويقظة طبيب الانعاش لكانت الآن في عداد الموتى.

كثيرة هي حالات هذا النوع التي عاينتها جريدة ” التبريس ” خلال جولاتها بالمركز الاستشفائي الجهوي محمد الخامس بالحسيمة، الذي يعرف هذه الأيام إضرابا لا محدود للشغيلة الصحية المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية للصحة، حيث كل المرضى ومعهم زوار المستشفى يظلون عالقين ببوابة المستعجلات والباب الرئيسي، وحتى الناجون منهم ممن يفلحون في دخول المستشفى بعد جهد جهيد والاستجداء بالمعارف والأهل، يصطدمون بإضراب الأطباء حيث يندبون حظهم التعيس، ويستجمعون قوتهم ويحملون معهم أمراضهم للمغادرة بدون حتى أن يتم سؤالهم عن سبب مجيئهم.

الأطباء والممرضون الغاضبون من قرار الوردي الذي قضى بإعفاء المندوب الجهوي من مهامه، ولازالوا يخوضون معركة احتجاجية لتحديد المسؤوليات في ما آل إليه الوضع الصحي بالمنطقة، يعتبرون أنفسهم غير معنيين بمعاناة المرضى لأنهم برأيهم يخوضون معركة مشروعة وتدخل في مجال حقوقهم التي يكفلها الدستور، غير أنه وبالمقابل تعرف كل مراكز الصحة ومعها المركز الاستشفائي الجهوي حالة عطالة في كل الأقسام، باستثناء قسم الولادة، قسم الانعاش، والمستعجلات، الأخير الذي عرف مؤخرا حالة شلل تام ولم يتمكن المرضى من الحصول على وصفاتهم وإسعافاتهم الطبية إلا بعد حضور المندوب الجهوي نفسه للقيام بمهمة المداومة الطبية بالمستعجلات، حيث العديد من المواطنين يتساءلون عن احتياطات خدمات الطوارئ وتوزيع الأطر الطبية والحلول المقدمة لامكانيات توقف خدمات المراكز الحيوية بالمستشفى، كلها أسئلة تنضاف لحجم الفوضى والتسيب الذي أصبح عنوانا عريضا لتدهور الخدمات الطبية لدرجة يصعب تصورها.

كل هذا الوضع الذي لا يزداد إلا استفحالا وتأزما يدفع ثمنه ساكنة المنطقة. الكل بدأ يتساءل عن التدابير والاحتياطات التي تم اتخاذها لمعالجة المطالب التي تقدمت بها النقابة الوطنية للصحة، وكذلك العديد من الفاعلين المدنيين الذين طالبوا بالكشف عن حقيقة وفاة المرحومة فاطمة أزهريو، حيث لازالت هذه القضايا حبيسة مشاكل الوضع الصحي الذي تشكوا منه المنطقة، وفي انتظار نتائج لجنة المفتشية التابعة لوزارة الصحة، التي اجتمعت مع كل أطراف الأزمة المرتبطين بالقطاع، تبقى الأمور الطبية معلقة ما بين احتجاجات الأطر الصحية وانتظارات المواطنين ممن يتوقون لغد صحي أفضل. 

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.