Your Content Here
اليوم الأربعاء 18 سبتمبر 2019 - 1:20 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 24 نوفمبر 2013 - 10:46 صباحًا

أسامة الصغير .. من مٌلهب حماس الجماهير بشعاراته القوية بطنجة إلى حامل للسلاح في وجه بشار بسوريا

فري ريف : عبد المنعم المساوي/طنجة

آثار الصدمة والاستغراب هي السمة المشتركة لدى  كل من رأى صورة الطفل الطنجاوي “أسامة الشعرة” وبابتسامته المعهودة وهو يحمل سلاحا ناريا وبملابس عسكرية في ساحة المعارك بالأراضي السورية الذي التحق مؤخرا بوالده وأخوه الأكبر.

الطفل “أسامة الشعرة” من مواليد 14 ماي 1997  و المعروف بشعاراته القوية خلال مشاركته في مسيرات السلفيين بطنجة الذين كانوا يخرجون دائما إلى جانب حركة 20 فبراير ،بل كان ينتقل أحيانا إلى عدد من المدن التي تُنظم فيها الوقفات الإحتجاجية للسلفيين.

أسامة الصغير ابن حي أرض الدولة المتواجد بقلب منطقة بني مكادة التي كانت تنطلق منها احتجاجات حركة 20 فبراير بطنجة،  والد “أسامة” سلفي مستواه التعليمي لم يتجاوز الإبتدائي عاش حياته كباقي أبناء بني مكادة، قبل أن يتحول بشكل مفاجئ ويُعلن انتماءه إلى التيار السلفي،  سبق له أن اعتقل وسجن في ملف ما يسمى بالسلفية الجهادية والمعروف لدى أبناء الحي بالشعرة أو “مول الحمام” وكان يملك قاعة للألعاب قرب قيسارية الأزهر بساحة تافيلات ببني مكادة ودائم الحضور في مسيرات السلفيين بل كان من المؤطرين لأشكالهم الإحتجاجية، قبل أن يلتحق مؤخرا بالأراضي السورية بدعوى “نصرة المستضعفين في الدين” كما هو حال العديد من المحسوبين على “الفكر الجهادي” والمرتبطين بشكل أو بآخر بعقيدة القاعدة  ذات التوجه “الجهادي”.

ياسين الأخ الأكبر لأسامة من مواليد 1992، التحق بدوره في وقت سابق “للجهاد في سوريا” ضد قوات الجيش السوري، ومباشرة بعد وصوله إلى سوريا عبر تركيا كتب على صفحته على الفايسبوك يوم 09 أكتوبر :
عبرت الحدود تبتغي الخلود للجنات رب شهيدا شهيد
عبرت الحدود بقلب شجاع ودعت الحياة تركت المتاع
وسرت للساحات أرض النزال تناديك حور تعالى تعال
هلم إلي واترك الحياة فالحياة في الشهادة بعد الممات
تركت وراءك قلوبا حزينة تكتوي فراقك حينا فحينا
بكيت دما فراق الأخ الودود فكم ذكريات تركت عديدة
تمنيت أن لو رايتك في أخر للقاء فعنقتني
وودعتني أخي وصبرتني وقلت للقيانا بدار الخلود

ilta79o ila xam wa salam wa 3alaykom

 

العديد ممن شاهد هذه الصور في إحدى الصفحات الخاصة بـ “المقاتلون المغاربة بسوريا” على شبكة التواصل الإجتماعي الفايسبوك استنكر ذلك بشدة، واعتبره البعض انتهاك صارخ لحقوق الطفل ، إذ في الوقت الذي كان من المفروض أن يتواجد هذا الطفل بين مقاعد الدراسة وأن يتمتع بكامل الحماية من كل أنواع الإنحرافات ها هو اليوم يُزج به في صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل، تدور رحاها ما بين الجيش النظامي السوري وباقي الفصائل المعارضة المسلحة المرتبطة أغلبها بأجندة خارجية، كما سبق أن وُظف من طرف التيار السلفي في مسيراتهم المطالبة بإطلاق سراح معتقلي السلفية الجهادية حيث كان يعتلي سيارة “الهوندا” لترديد الشعارات أو يُحمل على الأكتاف .

وتساءل العديد تعليقاتهم  عن دور المؤسسات الرسمية للدولة المغربية وباقي الهيئات المهتمة بحقوق الإنسان والطفولة في مثل هاته الحالات التي لا يجب السكوت عنها، حتى لا تتكرر مثل هذه الأفعال المدانة التي تجعل من الأطفال وقود لنار مشتعلة على جبهات الصراع، أطرافها إقليمية ودولية.

السؤال الذي يؤرق بال المتتبعين،من مهد الطريق لهذا الطفل للخروج من المغرب وبدون مرافق للإلتحاق بسوريا المشتعلة؟

رأي شيوخ السلفية بالمغرب :

وفي اتصال لـ”فري ريف” بالأستاذ محمد عبد الوهاب رفيقي أحد شيوخ السلفية سابقا و نائب الأمين العام لحزب النهضة والفضيلة حاليا، حول من يتحمل المسؤولية في الزج بهذا الطفل البريء في مثل هذه المعارك ، أكد في البداية أن الموضوع معقد وأضاف : ” أكيد يتحمل ذلك من كان مسؤولا عن تردي الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية التي دفعت شبابا صغارا مثل أسامة للبحث عن الذات في مناطق التوتر والموت ، ولو عاش عيشا كريما ورأى أمامه مستقبلا واعدا ما فكر في مثل هذا العمل”. يقول الشيخ  الملقب بـ “أبو حفص”.

كما أفتى عمر الحدوشي أحد وجوه السلفية في المغرب بتحريم الجهاد في سوريا، لما يترتب عنه من مشاكل اجتماعية، لدى أسر المجاهدين، حسب تعبير الحدوشي.

وانتقد الحدوشي في شريط فيديو  تم نشره في موقع أهل الفضيلة و في فيسبوك، المناصرين للجهاد في سوريا، معللا ذلك بالمشاكل الاجتماعية التي تترتب عن غياب رب الأسرة، تاركا مسؤولياته والتزاماته، وعن رد التيار السلفي على الفتوى، علق الحدوشي قائلا “إما أن تكون ذنبا للشباب المتحمس، أو يكفروك، لذا لا تبالي في دعوتك، والمؤمن المبلغ لا يلتفت إلى الحمقى والمغفلين، بل يبلغ قصد إرضاء الله ورسوله”، في انتقاد “صارخ” للمروجين للجهاد، في ظل ظروف اجتماعية محددة.

oussamaa (0)ossama (1) ossama (2) ossama (3) ossama (4) ossama (5) ossama (6)

أسامة في إحدى الوقفات التضامنية مع المعتقلين السلفيين بالرباط
ossama (7)أسامة في طريقة إلى سورياossama (8) ياسين الأخ الأكبر لأسامة و المتواجد بدوره في سورياياسين الأخ الأكبر لأسامة الملتحق بدوره للقتال في سوريا

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    مسلم says:

    ماشاء الله إنهم رجال الله يوفقهم للشهادة آميــــــــــــــــن