Your Content Here
اليوم الإثنين 17 يونيو 2019 - 1:17 صباحًا
أخر تحديث : الأربعاء 13 نوفمبر 2013 - 7:01 مساءً

الملتقى الأول لدائرة المرأة لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب


تقرير: سميرة الشعرة
احتضنت مدينة الشاون يومي 9 و 10 نونبر 2013 أشغال الملتقى الأول لدائرة المرأة تحت إشراف التنسيقية العامة لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب تحت شعار: “جميعا من اجل رفع الحيف والتهميش على ذاكرة وتاريخ المرأة بشمال المغرب” وقد انطلق هذا الملتقى على الساعة التاسعة صباحا  إذ تم استقبال الوفود  ثم تناول الكلمة  أ علي طبجي باسم التنسيقية العامة للمنتدى  الذي ذكربالسياقات التي ينعقد فيه هذا الملتقى، والمرتبطة أساسا بمحطة أساسية سيقبل عليها المنتدى قريبا، ألا وهي المؤتمر الثاني للمنتدى ، مؤكدا على ضرورة الخروج من الملتقى بخطوط عريضة واضحة المعالم سيتم تضمينها في ورقة خاصة بدائرة المرأة توجه للمؤتمر الثاني للمنتدى بعد ذلك أعطيت الكلمة على التوالي  وباسم دائرة المرأة للأستاذة سمية الشعرة  نائبة منسقة دائرة المرأة التي ذكرت بأهمية الملتقى الذي سيساهم لا محالة في إعادة تمتين جسر التواصل بين  منخرطات وعضوات المنتدى كما أكدت على أهمية دائرة المرأة بعد تذكيرها ببرنامج اللقاء مع إبراز واقع المرأة الشمالية التي تعرضت لمجموعة من الانتهاكات الجسيمة، بدءا بالتداعيات  الصحية والنفسية لحرب الغازات السامة مرورا إلى حالات الإبادة والاغتصاب والتهجير التي تعرضت لها في الانتفاضات التي عرفتها المنطقة انطلاقا من  سنة 58/59 وباقي المحطات الاحتجاجية التي تلتها، موضحة أشكال الحيف وطبيعته كالإقصاء والتهميش الممنهج و العزل والعقاب الجماعي الذي طال أهالي المنطقة الشمالية.
وفي الفترة المسائية انطلقت  الندوة على الساعة الرابعة  المداخلة الأولى تحت عنوان: المرأة الشمالية المثقفة الذاكرة المنسية والمقصية (النموذج: د.آمنة اللوه)  تأطير أ هدى المجاطي حيث تحدثت في البداية عن  حضور و مساهمة المرأة الشمالية في صنع تاريخ المنطقة وتوقفت مليا  عند الدكتورة  أمنة اللوه كنموذج فريد للأديبة والشاعرة والصحفية بمنطقة الريف الكبير، باعتبارها أول امرأة استكملت دراستها الجامعية توجت بشهادة دولية من مدريد، في وقت كانت تعرف فيه الفتاة المغربية حرمانا من  حقها في التعليم . وأيضا كأول امرأة مفتشة للتعليم  في المغرب مركزة على مسارها المهني والنضالي الحافل بالعطاء،كانت النتيجة  أن عرفت المنطقة نهضة ثقافية لمعت أثناءها أسماء نسائية تدعو إلى رفع الحيف عن المرأة والتعريف بحقوقها. لكن اللافت للنظر أن ذ/ آمنة اللوه رغم أنها سجلت اسمها في التاريخ الثقافي للشمال بمداد من الفخر إلا أنها لم تحض بأية التفاتة  أو اعتراف من طرف الدولة  إذ تم التعامل مع مساهماتها بنوع من الاستخفاف والتجاهل ،
أما المداخلة الثانية  فكانت  تحت عنوان دور المرأة الشمالية في الترافع عن القضايا الحقوقية للمرأة تأطير أ نجاة الشنتوف أبرزت المتدخلة حساسية الموضوع وطبيعته الملغومة لغياب الكتابات التاريخية التي همشت وأقصت دور المرأة في حقب زمنية مختلفة مما أنتج ندرة في المراجع التي تعد من الضرورة بمكان في أي بحث تاريخي . وذلك بسبب الهيمنة الذكورية التي تحدثت عن نفسها وغيبت المرأة في جميع المحطات التاريخية التي شهدتها الأحداث التاريخية. لكن هذا لم يمنعها من أن تستعرض كرونولوجيا الأحداث التاريخية ودور المرأة الشمالية فيها بالخصوص، انطلاقا من حرب الريف المجيدة، التي لعبت فيها المرأة الشمالية دور إسعاف الجرحى والتموين والتجسس وإخفاء المجاهدين عن أنظار العدو، مرورا بمرحلة الاستقلال ودورها في انتفاضة 58 -59 والتي أدت فيها المرأة الشمالية ضريبة قاسية من طرف النظام السياسي،. حيث طالتها انتهاكات خطيرة وغيرها من الأشكال البشعة. كما أشارت أيضا إلى دورها في العمل التنظيمي الذي دشنته في سنة 22 يناير 1932 كأول تنظيم نسائي يدل على وعي المرأة بقضاياها الحقوقية، مع تسليط الضوء على دورها في العمل الحزبي الوطني من داخل اللجن المنضوية تحته . و دورها في العمل الاجتماعي مثل: محو الأمية، ومكافحة التسول … لكن بقى عملها منذورا للنسيان والتجاوز والقفز والاستغلال. لهذا تجنبت الوثائق المغربية الحديث عن دور المرأة الشمالية بعكس الوثائق الإسبانية والبرتغالية التي تضمنت بعض وثائقها شهادات في حق نضالات ومساهمات المرأة الشمالية والريفية بوجه الخصوص. ويبقى للمرأة الشمالية دورها البارز رغم ذلك كله في وضع بصماتها  في تاريخ الحركات النسائية والجمعيات الحقوقية  التي تأسست على المستوى الوطني أو الجهوي أو المحلي إلى حدود اليوم ، وفي الأخير أبرزت أيضا دور ووعي المرأة الشمالية بخصوصية قضاياها الجهوية . وقد تلت هذه العروض مناقشات مستفيضة توزعت خلالها المداخلات على الوفود الحاضرة  خلصت إلى  انه رغم الحضور القوي للمرأة في منطقة الشمال على المستوى الثقافي  والنضالي  فهي لم تحض بالاهتمام حتى من قبل الحركات النسائية الوطنية والجهوية .إذ تعرضت إلى الحيف والتهميش والتهجير  الممنهج اتجاهها لذا أصبح من الواجب على هذه الحركات أن تعمد إلى نبش الذاكرة والمطالبة بمتابعة المجرمين الذين مارسوا هذه الانتهاكات في حقها وفي حق أبناء المنطقة كملفات (الغازات السامة)، التهجير، الاغتصاب ، إلى الممارسات الغير اللائقة داخل الإدارات المغربية التي تعجز فيها المرأة الامازيغية عن التعبير عن مطالبها بلغتها الأصلية.والدعوة الى توثيق هذه الذاكرة المقصيةوالمنسية .
وعلى الساعة السادسة انطلقت أعمال الورشة الأولى بعنوان:
” المرأة والعمل الحقوقي ” تأطير أ علي طبجي */ والتي كان الهدف منها الخروج بالخطوط التوجيهية العريضة لإستراتيجية العمل داخل دائرة المرأة  حيث سطر النقاش أولويات العمل داخل الدائرة على الشكل التالي الأولويات: الاشتغال على ملفات العنف بكل أنواعه وأشكاله وكذالك العمل على موضوعي المساواة والتمييز أما الآلية المعتمدة للاشتغال فهي  المقاربة  سواء : مقاربة النوع الاجتماعي المقاربة الحقوقية المقاربة المندمجة وفي اليوم التالي10/11/2013 وخلال الفترة الصباحية  تم تقديم  الورشة الثانية: “العنف الاقتصادي وعلاقته بالمواثيق المنظمة للشغل” من  تأطير أ. سمية الشعرة والتي كان الهدف منها: التعرف على واقع المرأة الاقتصادي التعرف على الاحتياجات الأساسية للمرأة  في العمل وربطها بالحقوق وبالمواثيق الدولية المنظمة لذلك التأكيد على  استمرار واقع التمييز القائم بين الرجل والمرأة في المجال الاقتصادي فضح الحيف القانوني الذي يطال حقوق المرأة الاقتصادية بسبب الفراغ والثغرات  والنصوص الفضفاضة التي أقرتها مدونة الشغل كمرجع قانوني ينظم الشغل وكذلك لعدم مصادقة المغرب على اغلب الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقيات منظمة العمل الدولية الخاصة بحماية حقوق المرأة.وعدم رفعه للتحفظات التي أفقدت هذه المواثيق والعهود مضامينها الحقوقية.وعدم إصدار قوانين تنظم الشغل في القطاعات التي تستقطب بشكل كبير اليد العاملة النسائية مثل قطاع خادمات البيوت والقطاعات ذات الطابع التقليدي وفي الأخير  تم الاتفاق على ضرورة إصدار بيان يلخص مواقف المنتدى من قضية المرأة

IMG_3503 IMG_3504 IMG_3524 IMG_3696 IMG_3709 IMG_3833 IMG_3841 IMG_37271

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.