Your Content Here
اليوم الإثنين 17 يونيو 2019 - 12:55 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 10 نوفمبر 2013 - 1:26 مساءً

خطوات جريئة لمسئولين بمدينة امزورن من أجل فك الضغط على وسط المدينة

فري ريف: رضوان السكاكي

عرفت مدينة امزورن في الأيام القليلة الماضية تغييرات جذرية على مستوى مظهر المدينة والتسيب الذي كانت تعانيه معظم شوارعها خصوصا شوارع الوسط والجانبية منها منذ سنوات عديدة، وذلك للاستغلال المفرط للأرصفة من أصحاب المحلات التجارية، حتى أنه لم يقف الأمر إلى حدود الأرصفة فقط ليتم خرق الفضاء لاستغلال جزء من الطرق الرئيسية  مما أدى إلى اختناق حركة السير في المدينة بأكملها رغم المحاولات الجادة للقضاء على بعض مظاهر العشوائية التي باتت تغطي جمالية المدينة وحركيتها، لتلعب هذه المشاهد دورا سلبيا على مكانة امزورن الريادية في مجال التجارة والرواج الاقتصادي بإقليم الحسيمة ككل.

فمنذ التعيينات الأخيرة لرجال السلطة الجدد من أجل متابعة ما بدأه زملائهم في المهنة، بدأت تظهر بعض علامات التغيير التي هي نتيجة الصرامة في أداء مهامهم وتغيير طريقة العمل التي تبدأ بعد صلاة الفجر مباشرة بعد معاينة طاقم فري ريف ذلك في السوق الأسبوعي ليوم الجمعة والفوضى التي يمر بها هذا النشاط الاقتصادي نظرا لاستغلال الباعة لطول الشارع الرئيسي عند مدخل مدينة امزورن من جهة تماسينت، ليتم افراغ الطريق وفتحه أمام السيارات، كما تم فتح طريق والمساحة المتواجدة بحي السينما قرب مقبرة امزورن حيث بالأمس القريب تم الاستحواذ على جل أمتار الشارع حتى لاتستطيع سيارة واحدة المرور، مع خلق نوع من المظاهر الشاذة والمشوهة لمدخل المدينة من خيام مزركشة وغير موحدة وأعمدة تتلوى ذات اليمين والشمال بفعل أحوال الطقس كأننا نعيش فترات من أسواق الجاهلية، ومن جهة نرى في الخطابات الرسمية بأن امزورن قطبا حضاريا بامتياز، شتان بين الواقع والرسميات.

ليتم استئناف العمل لرجال السلطة وبتنسيق مع المجلس البلدي ومفوضية الشرطة بامزورن من أجل تحرير الأرصفة من الاستغلال البشع من قبل أصحاب المحلات التجارية حيث تجد أكثر من مرة أن الرأسمال المتواجد على الرصيف أكثر من الرأسمال المتواجد داخل المحل، ومن جهة تجد أصحاب المحلات هذه يتسابقون الى رجال السلطة وبلدية امزورن يشتكون من فراشة وباعة متجولون في رأسمالهم 500 درهم بينما تجد رب المحل أخرج مايناهز 30 مليون سنتيم من السلع على الأرصفة.

كما تعتبر عربات بائعي الأسماك وسط مدينة امزورن من بين المظاهر التي تورق بال الساكنة نظرا للروائح الكريهة الناتجة عن المياه التي تطلق وسط الشارع العام حيث استنكر العديد من المواطنين هذه الظاهرة التي باتت كالجراد منتشرة في كل مكان رغم بعض المحاولات لمحاربة هذه المشاهد اليومية، على المسؤولين أن يوقفوا مجرى أزمة هذا الاختناق من منبعه، فسوق الأسماك والعربات المنتشرة تأتي من نقطة توزيع واحدة وبالتالي كان لزاما أن يتخذوا إجراءات صارمة مع الموزع الأول الذي يدفع بالتقسيط في شوارع مدينة امزورن، دون لعب دور الكر والفر في شوارع امزورن وخلق مسرحيات أمام أعين الساكنة.

كما عاين طاقم فري ريف في الأيام القليلة الماضية بعض الحوارات مع أرباب الطاكسيات الكبيرة خصوصا طاكسيات التي تقل من امزورن الى تماسينت ومن امزورن الى بني بوعياش، حيث تم الاتفاق على تحويل كل من محطة تماسينت من وسط المدينة الى جانب المركب البلدي للتنشيط الثقافي والفني بامزورن قرب تجزئة الهدى، وتحويل محطة طاكسيات آيث بوعياش من وسط المدينة قرب مسجد الإمام مالك إلى مخرج مدينة امزورن في اتجاه آيث بوعياش، هي خطوات تستحق التشجيع نظرا لطريقة الاشتغال التي تصب في مجال فك الضغط على وسط المدينة وتشجيع الأماكن المنعزلة شيء ما خصوصا أنه بعد تحويل محطة تماسينت التي خلقت رواجا تجاريا في تلك المنطقة حيث انتعشت المقاهي المحيطة والمحلات التجارية المجاورة.

عموما هناك من النقاط السوداء التي لاتكفي بعض السطور ذكرها، لكن ما يهمنا كساكنة المنطقة أن تكون هناك إرادة قوية للاشتغال والسير قدما نحو ابراز محاسن مدينة امزورن كمركز تجاري وقطبا حضاريا،وهذه الإرادة لن تكتمل الا بانخراط جميع الأطياف والفعاليات المدنية واقتناعهم أن البيت الذي يأويهم هم المسؤولون عن إصلاحه.

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.