Your Content Here
اليوم الإثنين 16 ديسمبر 2019 - 4:29 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 17 أكتوبر 2013 - 9:54 مساءً

فري ريف تنقل بعض اللحظات التي تعيشها الأسر الريفية بمناسبة عيد الأضحى المبارك

فري ريف: رضوان السكاكي

بعد أجواء الاستعداد والتحضير لمناسبة عيد الأضحى المبارك، وما تلزمه هذه المناسبة الدينية من  شراء لخروف العيد ولوازمه الضرورية حيث يتكلف الرجال بتلبية حاجيات الاحتفال خارج أسوار البيت، بينما تتفنن النساء  بصنع ماطاب من الحلويات وتنظيف المنزل واعادة ترتيبه مع بعض التغيير في الديكور  ليكون في ابهى حلة وهو يستقبل الأقارب والجيران في هذه المناسبة الدينية.      

أجواء ولحظات شارك فيها كل من الأطفال والرجال والنساء والشيوخ، كل حسب طريقته الخاصة واحتياجاته الضرورية والكمالية، حركية ورواجا تجاريا لامثيل له حيث يزداد الطلب على مختلف السلع والبضائع ذات العلاقة بالمناسبة الدينية.

ففي الصباح الباكر يتزين الرجال والأطفال باللباس التقليدي أو بلباس عصري جديد قاصدين المساجد أو المصلى أو الفضاءات الكبيرة التي قد تتسع لكل المصلين من إقامة  شعائرهم الدينية وأداء صلاة العيد في أحسن الظروف وفي سماء يملأها صوت المصلين بين التهليل والتكبير، يرسمون فرحة العيد وهم يعانقون بعضهم البعض ليباركو العيد في جو يعم بروح التسامح والأخوة.

في حين تختار بعض النساء أداء صلاة العيد في بيوتهن لتحضير مائدة  فطور الصباح مع بعض لوازم الذبح، بينما يختار البعض أداء صلاة العيد في المساجد لمباركة باقي نساء الحي بهذه المناسبة الدينية.

بعد أداء صلاة العيد والاستماع للخطبة الدينية، يتصافح المصلون بينهم ويباركون المناسبة الدينية، قاصدين بعد ذلك بيوتهم مباشرة لأداء شعائر عيد الأضحى المبارك، حيث يقوم الأب أو كبير العائلة  بذبح الأضحية في جو عائلي يسوده الفرح وهم يطوفون حول الخروف لانهاء عملية نزع الجلد والتحضير لأكل الكبد المشوي من أجل الإفطار لمن صام أو غير ذلك ممن كان حول الأضحية، لتنتقل النساء الى تنظيف معدة الخروف وشواء الرأس والرجلين في آن واحد، بينما يعلق  الخروف في مكان نضيف لمدة 24 ساعة لينشف لحمه وتنقص نسبة الكولسترول التي قد تحدث ضررا في المعدة، حتى يتسنى في اليوم الثاني قطع الخروف واعداد القطبان أو الشواية لشواء اللحم الممزوج بالتوابل، فيما يتم تحضير وجبة غذاء التي تكون باللحم والبرقوق والزبيب.

كما تعرف هذه المناسبة اقبال الناس على احياء صلة الرحم وزيارة الجيران من الأهل والأقارب لمباركة العيد واحياء أواصر القرابة، وهي أيضا فرصة لتجاوز الخلافات والمضي نحو التسامح.

بينما  يظهر في الشوارع وبعض الأزقة والساحات الفارغة أشخاص يستعدون لشواء رؤوس العيد وأرجله حيث يجمعون الحطب والأخشاب وهياكل حديدية متهالكة  يصنعون منها المواقد في انتظار الزبائن والجيران للحصول على خدمتهم مقابل 20 درهما لرأس الخروف، حيث تصعب نوعا ما الخدمة وتحتاج للصبر على الدخان والنار الملتهبة ورائحة الصوف المشتعلة. هكذا يكون ليوم العيد طعم خاص لكل فئة من فئات مجتمعنا الريفي خاصة والمغربي عامة ، ولكل طريقته في الاحتفال بهذه المناسبة الدينية، وترجمة فرحته على أرض الواقع.

aid (9)

aid (1) aid (2) aid (3)
aid (5) aid (6) aid (7) aid (8) aid (13) aid (10)

aid (16)aid (12)
aid (14) aid (15)aid (11)
aid (17) aid (18)

 

 

 

 

 

 

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.