Your Content Here
اليوم الأربعاء 19 يونيو 2019 - 9:31 صباحًا
أخر تحديث : الخميس 17 أكتوبر 2013 - 10:44 صباحًا

يولدون و في انتظارهم مناصب وزارية

جمال الطورو :
هذا حال العديد من أبناء الحظوة  و المال من المستوزرين السابقين, الحاليين أو المنتظر استوزارهم، ولعل عبد الاه بنكيران لم يكن الاستثناء الوحيد الذي عرفت تشكيلته  الوزارية (الملقمة) اكتساحا لأبناء و بنات العائلات المحظوظة الذين ورثوا المناصب الوزارية كما يرثون أملاك عائلاتهم.فمنهم المنتمون الى العائلات المورسكية المهاجرة ،و هي  العائلات التي  تميزت بامتلاكها لترسانة ثقافية وعلمية رفيعة ضمنت لهم القرب من سلطات القرار، أو العائلات الاقطاعية التي ورثت الأراضي الفلاحية الشاسعة إما من خلال التقرب من الاستعمار أو التي عرفت بقربها من القصر و أدائها لأدوار سياسة معينة.

كل ذلك مهد الأمر لهذه العائلات لكي تكون سباقة الى الاستفادة من التراكمات السياسية قبل مع و بعد الاستعمار,أوخلال سنوات التقويم الهيكلي في  ثمانينيات القرن الماضي لتخوض غمار السطوة الاقتصادية على خيرات هذا البلد و السطو على طموحات أبنائه.

ان سياسة السطوة السياسية و الإقتصادية على خيارات الشعب المغربي تعرف امتداداتها الموضوعية في حقول التربية و التعليم و التشغيل و الحقل الديني لتفرز لنا نموذج اجتماعي ذو رأسين : :

– الأول يحكم

محكوم عليه بلزوم الخضوع و الطاعة الثاني    –

 

و هذا النسق السياسي هو الذي أفرز لنا واقع تسلط أسر معروفة على الحكومات المتعاقبة على المغرب فإدا استثنينا اليوسفي في حكومة التناوب التوافقي فان جل الأسر التي تولت قيادة حكومات المملكة يعرف الجميع أصولها و مواقعها الطبقية :

 

عباس الفاسي

 

عبد الطيف الفيلالي

 

عز الدين العراقي

 

عبد الكريم العمراني

 

أحمد عصمان

 

المعطي بوعبيد

 

فهذه الأسماء في مجملها مازالت تمتلك نفس الحظوة و  السيطرة على دواليب  السياسة و الاقتصاد اما بشكل مباشر أو عن طريق شركات كبرى في جل الميادين يسيرها أقارب لهؤلاء.

 

هذه الامتدادات العائلية هي التي تكرس شعار الحكم و التحكم التي تنهجها فعلا هذه النخبة والتي رهنت مصير المغرب بهم و بمصالحهم و التزاماتهم و تعاقداتهم المختلفةأما يتعلق بنخب الأحزاب و التنظيمات السياسية و المدنية فما هي في الواقع الا انعكاس حقيقي لتلاقي و تضارب مصالح الحزب الأكبر تأثيرا في هذا البلد حزب العائلات القوية.

 

القبلية و القرابة شعاران متلازمان للعمل السياسي والإقتصادي  الوطني.

 

المغرب لنا لا لغيرنا،قمة الوضوح الاديولوجي لحزب الاستقلال.

 

و اذا كان المغرب فعلا قد تفائل خيرا بالانعطافة السياسية لسنة 1999 بوصول الملك محمد السادس للحكم،الا أن بنية هذا النسق السياسي و الاقتصادي المتلاحمة لم تتخلخل  بعد لصالح كل المغاربة حتى ينعموا كلهم بخير هذه البلاد و خميرها.

 

يولدون و في انتظارهم مقاعد وزارية بينما يولد الأخرون و أفواههم مكممة (ولنا عودة).

 

  • علاقة بما سبق :  بعد إنتخابات 2009 وخلال الحراك الشبابي 20 فبراير بشكل أشد , تعرض الناشط المدني و السياسي إليلس العمري لهجمات تصريحات قادها أعضاء من الحزبين اليمينيين : حزب الإستقلال و العدالة والتنمية , تصريحات كانت تستهدف في عمقها الطموح السياسي لإلياس العمري حتى لا يصبح منافسا قويا لقادة هاته الأحزاب, وسواء إتفقنا أو إختلفنا مع إلياس العمري في أدائه وأرائه السياسية إلا أن تلك الإنتقادات و الهجمات التي  طالته كانت فقط كأنه ينحدر من منطقة الريف دلك الجزء من الوطن  المنسي , وهدا ما جعل من إلياس  هدفا حيويا ولكونه كدلك  جعل  من مطلب : مغرب لكل المغاربة , شعارا مركزيا لعمله السياسي و المدني.

 

 

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.