Your Content Here
اليوم الثلاثاء 25 يونيو 2019 - 6:05 مساءً
أخر تحديث : الخميس 12 سبتمبر 2013 - 3:27 مساءً

تقرير يضع مدينة الحسيمة بين أكثر المدن غلاء في المغرب

 

لافِي إيكُو ـ ترجمة: هشام تسمارت
الدَّار البيضاء والحسيمَة ومكنَاسْ من أكثرِ المدن غلاءً في المغرب بسببِ التضخم، هذَا ما خلُصَت إليه دراسةٌ للمندوبيَّة الساميَة للتخطيط عقدتْ صحيفة “لافي إيكُو” الاقتصاديَّة مقارنَةً بين أرقامهَا، بناءً على مؤشرات أسعار الاستهلاك. فيمَا حلَّت مدينةُ آسفِي الأقل تأَثُّرًا بالتضخم. بحيث لم يتخطَّ معدل التضخم بمدينة “السردِين” 3.9 بالمائة، خلال الفترة ما بينَ 2007 وَ2012، بمعدل سنويِّ في حدود 0.8 بالمائة، علمًا بأنَّ المعدل الوطنِي للتضخم، خلال الفترة نفسها، وصلَ إلى 1.6 في المائة.

إلى جانبِ آسفِي، التي لمْ تبلغُ فيها الأسعار عنانَ السمَاء شأنَ مدنٍ مغربيَّة أخرى، كانت وجدة من المدن التي تتطور فيها الأسعار بشكل محتشم، بلغَ 1.32 بالمائة في المتوسط السنوي، زيادةً على الرباط، الذِي تطورتْ فيه الأسعار بشكلٍ بنسبة 1.2 بالمائى سنويًا، في الفترة نفسها. وبذلك فقد تبوأت آسفي ووجدة والرباط، المراتب الثلاث الأخيرة، على التوالِي، في قائمَة، المدن، الأقل تأثرًا بالتضخم.

وإذَا كانت الدَّار البيضاء، التِي تصدرت المدن المغربيَّة ببلوغ معدل التضخم فيها 10.15 في المائة، ما بينَ 2007 وَ2012، بمعدل سنوي قدرهُ 2%، فإنَّ مردَّ الأمر إلى كون الدار البيضاء عاصمَة المغرب الاقتصاديَّة، على اعتبار أنَّ المداخيل الماليَّة بالمدن التِي لم تبد متأثرة بموجة التضخم، كوجدة وآسفي، موسومة بالضعف، وسطَ مراوحة الأنشطَة الاقتصاديَّة مكانهَا.

بيدَ أنَّ حلول الحسيمَة إلى جانب عاصمة المغرب الاقتصادِي، يطرحُ أكثر من علامة استفهام حول التضخم بالمدينة المتوسطيَّة التي لا تتوفر على أيِّ قطبٍ اقتصادِي أو تجارِيٍّ أو فلاحِي، وحلت بالرغم من ذلك في المرتبة الثانيَة بين أكثر المدن تأثرًا بالتضخم في المغرب، مع زيادةٍ في الأسعار بـ9.4 في المائة، ما بينَ 2007 وَ2012، أيْ 1.9 بالمائة سنوياً. فمَا الذِي يجعلُ مدينةً كالحسيمَة تلِي البيضاء مباشرة فِي سلم التضخم وارتفاع الأسعار.

وفقَ شهاداتٍ تمَّ استقاؤُها من أنَاسٍ عملُوا في الحسيمة وعاشُوا بها، “الأسعار جد مرتفعة في المدينة، لقد عملت في عدة مدن بالمملكة، وما وجدت قطُّ الأسعَار بالمستوى الذِي هي عليه هنا في الحسيمة، سواء تعلق الأمر بالخضر أو الأسماك أو السكن، إذ إنَّ كل شيءٍ ملتهب”، يقولُ موظفٌ كبير فِي الإدارة، مستطردًا ” الشقة التِي يمكنُ استئجارُهَا بـ3000 أوْ 4000 درهم في الربَاط، تكلِّفُ ما لا يقلُّ عن 6000 درهم فِي الحُسيمَة”.

وعكس ما قد يتبادر إلى الذهن بكون الغلاء في الحسيمة إحساسًا فقطْ يستشعرهُ سكان الحسيمَة كمَا عابروهَا، أكدت أرقام المندوبيَّة الساميَّة للتخطيط كون الأسعار بمطاعم الحسيمة وفنادقها الأكثر غلاءً، بـ28.2% ما بينَ 2007 وَ2012، أيْ 5.2 في المائة كمعدل سنوي. دون الحديث عن تكلفة التعلِيم التِي ارتفعت بدورها بـ18.4 في المائة، على مدى خمس سنوات، دونَ أن تضاهيَ الدَّار البيضاء في غلاء تكلفة التعليم بها، التِي بلغتْ 33.9 بالمائة في الفترة نفسها، تليها كلميم بـ30% ومراكش بـ29.34 فَأكادير بـ27.4%.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.