Your Content Here
اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2020 - 9:18 مساءً
الأخبار
إلياس بنعلي: كورونا.. هل هناك لقاح سري تم إخفاؤه؟! وهل هي بداية الصدام بين الدول العظمى؟      محمد المنصوري: الرقابة الدستورية على مشروع قانون الاضراب      حسن المرابطي: لهذا السبب وجب إصلاح تديننا أصالة      بلاغ إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى من أداء الواجبات الكرائية      مبارك بلقاسم: علم الفيروسات باللغة الأمازيغية      كوفيد 19 .. وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى      محمد زريوح: إنكشاف الأقنعة في زمن الكورونا      محمد المنصوري: زمن الكورونا بين تدابير وقائية حكيمة  وشكوك  لاستهداف  مكتسبات تاريخية      حسن المرابطي: أولى الأوليات في زمن كورونا      إلياس بنعلي. أسرار الفيروس الغامض “كورونا” المستجد وطرق الوقاية والعلاج منه، وهل هو طبيعي أم هو سلاح بيولوجي موجه؟      
أخر تحديث : السبت 13 يوليو 2013 - 2:38 مساءً

تقديم الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي لرواية علي الحمامي ”إدريس،رواية شمال إفريقيا”

 

فري ريف: هدى المعروفي

تعتبر رواية:”إدريس، رواية شمال إفريقيا” رواية تاريخية قومية مؤلفة باللغة الفرنسية من  طرف المجاهد التونسي الكبير ”علي الحمامي” و تعالج هذه الرواية موضوع الإستعمار الفرنسي لدول شمال إفريقيا، وقد ترجم محمد الناصر الفزواني الرواية إلى اللغة العربية ليتم نشر الطبعة العربية الأولى من طرف معهد الهوفار سنة 2011. 

الواقع أن رواية علي الحمامي لا يمكن أن تكون رواية عادية كباقي الروايات الاخرى، بل هي ذاكرة تجسد بنمط حكائي ما خلفه الاستعمار الفرنسي في شمال إفريقيا من آثار ومخلفات و الأخطاء التي وقعت فيها فرنسا إبان الاستعمار، وكذلك الأخطاء التي كانت سائدة  بالمغرب والتي كانت من البواعث الرئيسية لسقوطه بين يدي المحتل، كما عرض أيضا أهم الإستراتيجيات التي اتبعتها الدولة المستعمرة  لتوقع بالدول المستعمرة وتنهب خيراتها وتنشر في أرجائها الجهل والجور والخوف لتحكم على دول شمال إفريقيا بالموت البطيء.

وما جعل هذه الرواية تتميز أكثر هو التقديم الذي خصصه لها الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي أو أسد الريف الذي  منحها تقديرا كبيرا لما تحمله في طياتها من معان و وقائع تاريخية تهم زمن الاستعمار الفرنسي، الأمر الذي اعتبره الأمير طيب الله ثراه، مهما كون هذا الكتاب المحرر في شكل رواية يتناول كموضوع  الفترة الزمنية التي استعمرت فيها الدولة الفرنسية  دول شمال إفريقيا، وقد عبر أسد الريف عن رغبته الملحة آنذاك في ترجمة هذه الرواية إلى اللغة العربية ليتم فهم الكثير من الأشياء التي لازلت العناكب تنسج خيوط شبكتها المتينة حولها  وهذا ما تحقق حقا سنة 2011.

نترككم  مع تقديم الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي للرواية:

حالة المغرب واعني بالمغرب أقطار افريقيا الشمالية هي حالة فريدة في بابها فقد شاءت الأقدار أن يسلم هذا البلد العظيم –العظيم في تاريخه وحضارته وفضل أهله-إلى أفظع عدو عرفه التاريخ الحديث فظيع في ظلمه وبطشه وفي مراوغته وفي حماقة طرقه وأساليبه وفي ضعف عقله وفي ضيق دائرة تفكيره وفي عدم إنسانيته وفي بهتانه وألاعيبه.

         فقد جاهد المغرب  ولله الحمد خير جهاد عند نزول الفرنسيين الغزاة على أرض الجزائر سنة 1830م حتى أيامنا هذه وإذا كان (السور الحديدي) الذي استطاع الفرنسيون أن يضربوه حول المغرب -بعدما استولوا على منابيع رزقه وامتصوا خيراته وروجوا بين شعوبه الجور والفقر والجهل –قد حال الآن دون تسرب أخباره إلى الخارج ولاسيما إلى أقطار الشرق فقد جاءت الأيام لنقل سلاسل المآسي التي ارتكبها أولئك الطغاة إلى العالم ليفهم كل ذي عقل راجح وقلب سليم ما هي حقيقة فرنسا والفرنسيين.

         وسوف لا نحجم عن نشر وتبيان كل المثالب التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في الشمال الأفريقي منذ العهد الذي ظهر فيه ابن وطني البار وأستاذي الكبير في الجهاد  الأمير عبد القادر الجزائري طيب الله ثراه إلى العهد الذي ارتفعت فيه صيحات شعوب الأرض مطالبة بحقوقها الأمر الذي يجعل إغفال هذه الصيحات أو التغافل عنها من الأمور المؤدية إلى إرباك حياة البشرية بأسرها.

         وكتاب الأخ المجاهد  علي الحمامي المغربي يكشف –ولو أنه محرر في شكل رواية-عن الكثير من أباطيل سياسة فرنسا الطائشة في المغرب وعسى أن يترجم هذا الكتاب المحرر باللغة الفرنسية إلى اللغة العربية حتى يدرك أبناء عمومتنا في الشرق العربي ما هو جار هناك.

         كما أن هذا الكتاب لا يخفي بعض الأخطاء التي كانت سائدة في المغرب قبل الإحتلال والتي كانت من البواعث الأكيدة على سقوطه في قبضة الإستعمار.

فالبلاد المغربية التي لعبت دورها الكبير في تكوين الحضارة العربية والتي تفتخر دائما بأنها قدمت للمدينة الإنسانية رجالا كابن خلدون وابن بطوطة وابن تومرت وابن رشد سوف لا تدخر وسعا في إعادة مكانتها المفقودة بعدم استرجاع حريها واستقلالها المسلوبين كما هو شأن كافة الأمم قبلت فرنسا ذلك ام أبت.

         والأمر مرفوع إلى الله جل شأنه فعسى أن يوفق العاملين لخلاص بلادهم ويسدد خطاهم آمين.

                                      القاهرة 23 جمادى الأول سنة 1367هـ الموافق ل 3 أبريل 1948.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.