Your Content Here
اليوم السبت 4 أبريل 2020 - 6:24 مساءً
أخر تحديث : السبت 22 سبتمبر 2012 - 2:52 صباحًا

دراسة جديدة تكشف مساحة التعمير بالنكور باستخدام نظم المعلومات الجغرافية SIG ونظام الاستشعار عن بعد la télédétection

مصطفى المنصوري :

تعد هذه الدراسة العلمية ثمرة بحث أكاديمي حول سهل النكور بين الاستغلال الفلاحي وتحديات التعمير. وتكشف لأول مرة عن معلومات جديدة وهامة تخص تنامي قطاع التعمير بسهل النكور وأثره البالغ على الأراضي الفلاحية والاستغلال الفلاحي بشكل عام، وذلك منذ بداية الستينيات إلى غاية سنة 2011، بالاعتماد الكلي على البحث الميداني وتطبيق نظم المعلومات الجغرافية ونظام الاستشعار عن بعد، كآلية جديدة وفعالة  في البحث العلمي، وذلك لاستخلاص المساحة الدقيقة والشاملة المستهلكة من طرف البناء بالنكور على اختلاف أنواعه وأشكاله. وتأتي هذه الدراسة في سياق التنامي الكبير للبنايات العمرانية بالسهل، على الرغم من وجود مقتضيات قانونية تمنع في أحد بنودها “التعمير غير فلاحي بالدائرة السقوية النكور، إلا بإذن من وزير الفلاحة أو بقرار ملكي”. إلا أننا نجد ولاسيما في الآونة الأخيرة، تنامي عمراني غير مسبوق وعلى حساب الأراضي الفلاحية وعلى مستوى الشريط الساحلي الإيكولوجي. وباختصار فالظاهرة مثيرة للانتباه وباتت على نطاق واسع، وهي في تزايد مستمر دون توقف.

إن هذه الدراسة اعتمدت بشكل كامل على برامج معلوماتية متعددة تنضوي كلها تحت نظام المعلومات الجغرافية SIG  ونظام الاستشعار عن بعد la télédétection، بعدما تم جمع المعطيات الميدانية الأساسية في تعبئة قاعدة البيانات البرامج المعلوماتية، وعلى رأسها برنامج ArcGis؛ برنامج  Map Info؛ برنامج Globale Mapper؛ برنامج Stitch Map؛ علاوة على مرئيات فضائية Srtm مأخوذة من الموقع الرسمي لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا، وصور من برنامج Google Earth   وكذا الصورة الجوية المأخوذة بالطائرة عام 1958 فضلا عن الخريطة الطبوغرافيا للسهل 1/50000.

وقد تمكنت هذه الدراسة من استجلاء حقيقة العمران بالسهل من سنة 1958 إلى غاية 2011، بحيث تمكنت من فك بنيته الأساسية المتألفة من عدة أنواع من العمران، مع إبراز توزيعها المجالي داخل السهل، وذلك في قالب من الخرائط الجغرافية، الموضوعاتية Analyse Thématique  والتحليلية Analyse spatial، وعلى هذا الأساس تم سبر بنية قطاع التعمير بالنكور، مع حساب آلي ودقيق للمساحة الإجمالية التي يستهلكها كل نوع عمراني على حدة بالسهل، وكانت النتائج كالتالي:

جدول يوضح مساحة الأراضي الفلاحية المستحوذ عليها من طرف التعمير

%

المساحة الإجمالية للسهل (هـ)

مساحة الظاهرة العمرانية

بنية الظاهرة العمرانية

%

المساحة (هـ)

2,2

 

29,5

135

السكن الأسري (المنازل السكنية)

0,2

2,4

11

المناطق الصناعية

1,6

21,9

من المرتقب 100

التعمير السياحي

0,3

3,9

18

السوق الأسبوعية والمؤسسات الثقافية

3,2

42,3

193,5

عمران النقل والرياضة والأمن

7,5

6082

100

457,5

المجموع

انجاز: مصطفى المنصوري استنادا إلى برنامج ArcGis

يبدو من خلال بيانات هذا الجدول، أن الظاهرة العمرانية كان لها أثر عميق على الأراضي الفلاحية، حيث استولت على ما يعادل457.5 هكتارمن مجموع مساحة السهل المقدرة ب 6082 هـ، كان لعمران النقل والرياضة والأمن النصيب الأكبر ب 193.5 هكتار، متبوعة بالعمران الأسري أو العائلي بحوالي 135 هكتار، ثم التعمير السياحي الذي سيشيد على حوالي 100 هكتار، ثم يأتي في الصف الرابع السوق الأسبوعية والمؤسسات الثقافية ب 18 هكتار، وفي الصف الخامس والأخير المناطق الصناعية ب11 هكتار. فهذا الحجم المساحي الهام الذي استولى عليه قطاع التعمير، يأتي في سياق تراجع الاستغلال الفلاحي، وتحول قيمة استعمال الأرض من الاستعمال الفلاحي إلى الاستعمال العمراني، ولاسيما في المناطق المجاور للمحور الحضري: بني بوعياش-امزورن-أجدير-الحسيمة. وفي نفس السياق، تكشف لنا نتائج الدراسة الميدانية (الاستمارة) أن حوالي 99 % من مجموع المستجوبين، صرحوا بأن مقر سكناهم الحالي كان في السابق أراضي فلاحية، تم عزلها من الاستغلال الفلاحي وتخصيصها للمباني السكنية، بينما لا تمثل المساكن المشيدة في الأراضي غير فلاحية سوى 1 % من مجموع المباني المشيدة في السهل حسب نتائج الاستمارة التي شملت عينة تقدر ب 20 %  من ساكنة السهل.

وحسب الدراسة دائما، فإن أغلب البناء القائم بالسهل الآن عبارة عن بناء عشوائي بعيد كل البعد عن مقتضيات وثائق التعمير والإطار التشريعي للدائرة السقوية النكور، وأبرزت الدراسة بأن أوج مراحل البناء كانت بعد زلزال 24 فبراير 2004 وبالتحديد مابين 2004 و2005 التي وصل فيها البناء حسب الإحصائيات الرسمية إلى ما ينيف عن 295 مؤسسة عمرانية. والمبيان التالي يوضح لنا تطور عدد المباني العشوائية بالسهل ما بين 1996 إلى غاية 31 مارس 2011:

 

المصدر: خلية الاستثمار الفلاحي بامزورن، بتصرف

إن أهم ملاحظة يمكن أن نسجلها في هذا الصدد هي تذبذب تطور عدد المباني ما بين 1996 و 2003، وبعد ذلك بسنة واحدة (أي سنة 2004) نسجل ارتفاع مهول للمباني العشوائية، وهذا راجع إلى الكارثة الزلزالية التي عرفها الإقليم يوم 24 فبراير 2004، والتي شكلت فرصة سانحة للتوسع العمراني العشوائي بالسهل، إذ وصل عدد المباني المشيدة في تلك الفترة إلى حوالي 187 دارا سنة 2004 وإلى 108 دارا سنة 2005، وهي بذلك تعتبر أوج مرحلة للتوسع العمراني العشوائي بالسهل. وبعد هذه المرحلة مباشرة ظلت المباني العشوائية تتراجع شيئا فشيئا إلى الوقت الحاضر، وذلك بفضل بعض الحملات التي تقوم بها السلطات المحلية لمحاربة البناء غير المرخص بالمناطق السقوية.

على العموم تبقى الخرائط المنجزة حول هذا الموضوع وتفاصيله أكثر رهن إشارة الجميع، لا يسعنا ادراجها ضمن هذا المقال نظرا لحجمها الكبير.

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 1 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    ankhori says:

    مقال *** دون معلومات جديدة ومغالطات كثيرة.
    مثلا: دراسة جديدة ولاتحتوي على مساحة محطة الصرف الصحي قرب المنطقة الصناعية لأمزورن؟؟؟؟
    جدول غير مفهوم !!!!!
    دراسة جديدة واحصائيات قديمة !!!!!
    كفاكم مغالطات وكفى ضحكا على الذقون.
    رحم الله من عمل عملا فأتقنه