Your Content Here
اليوم الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 - 7:03 مساءً
أخر تحديث : الأحد 9 يونيو 2013 - 1:24 مساءً

كلية العلوم و التقنيات بالحسيمة تستغيث


سمية اليوسفي * :
( إنك لا تستطيع أن تسبح في النهر مرتين)
هكذا قالت الفلسفة اليونانية لأنك تتغير والنّهرُ يتغيّر باستمرار ، غيرَ أنّ الواقعَ العلمي في المغرب ” يُكذب” هذه المقولة ، واقعٌ قسّم هذا النّهرَ إلى مستنقعات وبِركَ موبوئة وسيّجَ مُحيط النّهر بـسُورٍ يرهنُ مستقبل الطلبة لـيظلَّ قائماَ ،إنّه الواقعٌ المُّر الذي تعيشه مُعظم الجامعات المغربية ، منهَا على وجْهِ الخصوص جامعة محمد الأول بوجدة ، بكلياتها ومعاهدها , الحديثةِ مِنها والقديمة ، وَ لَم تسلم مِنَ المرارة كليّة لاَزالت فِي -مَرحلتها الجَنينية- ولجامعة محمد الأول هي تابعة ، في بوكيدان من يوم الثلاثاء ، الحادي عشر من أكتوبر من عام 2011 شَهدت العيون وتناقلت الألسن خبرَ تدشينٍ مَلكي لـِكلية العلوم والتقنيات ، استبشر أبناءُ المنطقة خيْرًا ، فَرٍحَ الأستاذُ والتّلميذ والطالبُ والفلاّح وَ العامل و العاطل والمعطل و المهتم وغيرُ المهتم ،أمّا فرْحَةُ الأسَر التي تستنزفها مصاريف دراسة أبنائهم خارج المدينة فهيَ لا تُوصف ، قطبٌ علمي جديد يُضاف إلى جانب المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية .

240 طالبًا وطالبة شكّلوا الفوجَ الأول لكلية العلوم والتقنيات بالحسيمة ، توزّعوا على شُعبتين : شعبة BCG (بيولوجيا- كيمياء- جغرافيا ) وَ شعبة MIP (رياضيات- اعلاميات – فيزياء )
فوجٌ لا يليق به سوى تسميته بالفوج الضّحية ، طلبة جاءوا من مختلف المدن المغربية ، جاءوا لـكلية العلوم والتقنيات ، لـطلب العلم ، للحصول على الشهادة ، وغالبيتهم للهندسة يطمحون ، بهممَ مُشتعلة وَطموحٍ عالي التحقوا بالكلّية ، لـكن ما هيَ إلاّ أيّامٌ قلائل لـتبدأ المعاناة ويتمثل الواقع المر أمام العيون .
طلبة كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة مجردَ ضيوفٍ لـدى المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية لاَ يحق لـهم فيهَا سوىَ مُدرّج صغير ( مدرج -أ- ) وَقاعتين وَالمقصَف ، ضيوفٌ ثُقلاءٌ هم على الإدارة وعلى زملائهم في (ENSAH ) ، بِمجرد الإعلان عن بداية الحصص الدّراسية التحق الفوج الأول لكلية العلوم والتقنيات في اليوم الأول وفي الوقت المحدد لـكن صدَق شعارٌ لطالماَا ردده التلاميذ والطلاب في مغربنا العميق : ( الطلبة ها هما والأساتذة فينَاهُمَا ؟ ) نَعم فلاَ أساتذة لـكلية العلوم والتّقنيات إلاّ أستاذين أوأكثر – قليلاً- إنّها الصفعة الأولى التي صُفعَ بهَا الطلبة لتتوالى الصفعاات ، وتُكشرَ الأنيابُ في وجوههم فلا يحق لطلبة الكلية الإستفادة من مطعم المدرسة ولاَ الإقامة ولاَ حتَّى كتب المكتبة !! ناهيكم عن مشاكل أخرى كانعدام الحصص التطبيقية والنقل المدرسي …لـينتفض الطّلبة من داخل الكّلية وَ تكون البداية بالإحتجاجات فلاَ جامعة هارفد كان المطلب وإنّما أبسطُ الحقوق الطلابية نادت بهَا حناجرُ طلبة FSTH ، لـتحقق بعض المطالب بـعدَ معاناة ومعاناة !!
واستمرّت الدّراسةُ بـِروتين مُمِل ، ومعاناة تتفاقم يومًا بَعدَ يوم، فلا أساتذة كفء(طبعًا ليسَ الكل ) ، ولا عميدَ مسؤول ، ولا بطائق طلابية في حوزة طلبة FSTH .. !
فصارَ الطلبة من داخل الكلية (الوهمية) يحفظون بعض الملخّصات حتّى إذا جاء الإمتحانُ قاءوها على أوراق الإجابة ، ثم انقطعت صلتهم بالعلم .. !!
أمّا العميدٌ فيبتكرُ تِقنيات الإحتيال لإستدامة بقائه خارج عمادة الكلية ( إدارة (ENSAH طبعًا معَ استمرار توصّله بالراتب الشهري والويلُ لمن تجرأ ورفعَ شكايةً يُطالب باقتطاع أيام الغياب ،عميدٌ يصح أن نُطلق عليه ‘ المُوظف الشّبح’ !!
ها هو العام الدراسي الأول شارف على الإنتهاء ولم يرسم سوى لوحةً حزينة !!بـِمُستقبلٌ مجهول ، وَ مصير غامض .. !
إننّا لا ننسى ، ومن الخساسة أن ننسى ، أنّ هؤلاء الطلبة دخلوا إلى هذه الكلّية بحماس ورغبة وإصرار في طلب العلم وَانتهوا بعامٍ واحد إلى ملل وعض على الأيادي ندمًا علَى عامٍ ضاعَ منهم .. !
إنّها حالةُ طوارئ تُعلن ، لنَا في الحسيمة طلبة رزقوا لذّة العلم والمعرفة ، ويُحزننا أنّ جمهورًا من هؤلاء بأوربا وأمريكا ملتحقين باحثين عمّن يقدرهم ماديًا ومعنويًا ، وما يزيدنًا حُزنًا أنّ نسبة مهمة من طلبة FSTH ضمنَ قافلة الرّحّال هذه ، !!
طلبة ينتسبون لـكلية لا وجود لـهاَ على أرضِ الواقع ، يعيشون المعاناة بكل أشكالهَا ، نسبةً مهمة من هؤلاء الطلبة حوّلوا ملّفاتهم لـخارج المغرب وَ لـكليات أخرى داخل المغرب أمّا نسبة ‘لا بأس بهَا’ انقطعت نهائيًا عن الدّراسة .. !!
إنّنّا نستغيـــــــــــــــــــــــــث فهــلْ من مُغييـــثْ ؟؟؟؟
* طالبة في كلية العلوم والتقنيات – الحسيمة

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 4 تـعـلـيـقـات

الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقع الريف الحر الإلتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب الشخصنة و إستعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الإحترام بين الجميع . ونحيطكم علما أن جميع التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية عليها، ولا يتحمل مسؤولية ما يُنشر نقلًا عن مواقع أخرى أو بركن آراء حرة.

  1. 1
    المهجاري says:

    مقال جميل و مؤلم – اذا لم تكن الكلية جاهزة فلماذا فتحو ابواب الترشح للدراسة .؟؟؟ حصلت لي طرفة مع طالب في الكلية سألته ماذا ستكون في المستقبل فاجاب : دخلت بنية ان اكون مهندس لكن يبدو اني ضيعت عام بدخولي لها ./ لماذا يضحون بالطلبة لماااذا ؟؟
    احيك اختي على شجاعتك وفصاحة لسانك لكن احذري من تك العمادة والادارة فكل شي محتمل منها

  2. 2
    Rouji says:

    Well expresed … that is so brave.

  3. 3
    متابع says:

    أود من القراء أن يسترخوا، وان يتابعوا القصة من دون الحاجة إلى كتابة الملاحظات او الانتقادات أو البحث في صحة الخبر أو حفظ الأسماء والتواريخ….

    هذا مل يقوله المسؤولون.. لماذا ؟؟

    لأن الاحداث ضئيلة والبشر مهمل لا وزن له في المغرب عند وضعهم في الإطار النهائي الضخم لتاريخ النخبة المتهافتة على الحكم والسيطرة على ثروات البلاد…

    فالإنسان حقيقة يصبح خطرا حين يشبع…

  4. 4
    طالبة مهندسة says:

    الاخت سمية موضوع شجاع ولكن اسمحي لي ان اقول لكم طلاب كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة في حالة جيدة وهذا مقارنة مع طلاب المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية والدليل انكم اول فوج والكيلة لم يتم بناءها بعد لذالك كل هذه المشاكل من الطبيعي ان تحدث ماذا عنا نحن طلاب المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية التي تاسست سنة 2008 والى حد الان لا نظام لهم وبالاخص الضحية الكبرى بالحسيمة وهم DUT سنتين على تتويج الشعبة يا لهم حقا من ضحية لا تصريح بديبلوم ولا اساتذة معاناه بلا حدود اتمنى ان يرى الجميع كلامي انا لست طالبة في DUT انا طالبة في السنة الثالثة شعبة الهندسة المدنية ولكن ادافع عن اخواني DUT محرومون من اتفه الحقوق والاكثر من هذا انهم محرومون حتى عن يتقدموا بالشكوى فحالة اذا قاموا بها سوف يتخذ الاجراءات معهم ولن يسمعوا كلمة خير معهم وذالك لان عددهم قليل مقارنة مع ناس افيستي دافعوا عن حقوقكم جميعا ولا تدافعون عن حقوق كليتكم فقط لان ما فعلوا بهم من المحتمل انه سيفعل بكم ايضا اذا لم تساعدوا اخوانكم